16491 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن محمد بن عباد بن جعفر قوله : ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ) ، قال : هم جذيمة بكر كنانة . ( 1 )
16492 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( كيف يكون للمشركين ) ، الذين كانوا هم وأنتم على العهد العام ، ( 2 ) بأن لا تخيفوهم ولا يخيفوكم في الحرمة ولا في الشهر الحرام ( 3 ) = ( عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ) ، وهي قبائل بني بكر الذين كانوا دخلوا في عهد قريش وعقدهم يوم الحديبية ، إلى المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش ، فلم يكن نَقَضَها إلا هذا الحيُّ من قريش ، وبنو الدُّئِل من بكر . فأمر بإتمام العهد لمن لم يكن نقض عهده من بني بكر إلى مدته = ( فما استقاموا لكم ) ، الآية . ( 4 )
* * *
وقال آخرون : هم قريش .
هامش
( 1 ) الأثر : 16491 - راجع التعليق السالف . وكان في المطبوعة : " بكر ، من كنانة " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " كانوا وأنتم " ، وأثبتت ما في سيرة ابن هشام .
( 3 ) في المطبوعة : " بأن لا تمنعوهم ولا يمنعوكم من الحرم " ، غير ما في المخطوطة ، لأنه لم يحسن قراءتها . والصواب ما في المخطوطة ، مطابقا لما في السيرة .
وقوله : " في الحرمة " ، يعني في مكة البلد الحرام ، وسائر مناسك الحج ، وهي بضم الحاء وسكون الراء . وهي من " الحرمة " ، وهو ما لا يحل انتهاكه . وقد قصرت كتب اللغة في إثبات لفظ " الحرمة " بهذا المعنى الذي فسرته ، وهو كثير في أخبارهم بالمعنى الذي ذكرت ، فأثبته هناك . ومن أجل هذا ظن الناشر أنه حين كتب " من الحرم " ، أن " الحرمة " لا تأتي بمعنى " الحرم " .
( 4 ) الأثر : 16492 - سيرة ابن هشام 4 : 189 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16481 .