* ذكر من قال ذلك :
16487 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن جويبر ، عن الضحاك : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ، نسختها : ( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ) ، . [ سورة محمد : 4 ]
16488 - . . . . . . قال ، حدثنا سفيان ، عن السدي ، مثله .
* * *
وقال آخرون : بل نسخ قوله : ( فاقتلوا المشركين ) ، قوله : ( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ) .
* ذكر من قال ذلك :
16489 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبدة بن سليمان ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة : ( حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ) ، [ سورة محمد : 4 ] نسخها قوله : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ،
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي ، قولُ من قال : " ليس ذلك بمنسوخ " . وقد دللنا على أن معنى " النسخ " ، هو نفي حكم قد كان ثبت بحكم آخر غيره . ( 1 ) ولم تصحّ حجةٌ بوجوب حكم الله في المشركين بالقتل بكل حال ، ثم نسخه بترك قتلهم على أخذ الفداء ، ولا على وجه المنّ عليهم . فإذ كان ذلك كذلك ، وكان الفداء والمنّ والقتل لم يزل من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم من أول حرب حاربهم ، ( 2 ) وذلك من يوم بدر = كان معلومًا أن معنى الآية : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، وخذوهم للقتل أو المنِّ أو الفداء ، واحصروهم . وإذا كان ذلك معناه ، صحّ ما قلنا في ذلك دون غيره .
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما قاله أبو جعفر في " النسخ " مرارا في فهارس الكتاب .
( 2 ) في المطبوعة : " فكان الفداء " ، وهو خطأ ، لم يحسن قراءة المخطوطة .