قولهُ : ( انبنى على الإذن في الوكالةِ ) ( 1 ) منَ المعلومِ أنَّهم جعلوا بابَ الروايةِ أوسعَ منْ بابِ الشهادةِ ، وأنَّهم تسمَّحوا فيها ما لم يتسمحوا فيما يرجعُ إلى الحقوقِ والأموالِ ، فكانَ ينبغي إلحاقُ هذهِ المسألةِ بمسألتينِ ، نُقلَ عن ابنِ الرفعةِ في " المطلبِ " أنه استثناهما منَ الوكالةِ بالمعلومِ : إحداهما : في القراضِ : يصحُّ إذنُ المالكِ لعامله في بيعِ ما سيملكُهُ منَ العروضِ ، إذ لا تتم مصالح العقدِ إلاَّ بهِ .
الثانية : ما لو قالَ : وكلتكَ في بيعِ كذا ، وأنْ تشتريَ بثمنهِ كذا ، فأشهرُ القولينِ صحةُ التوكيلِ بالشراء ، فقولهُ : أذنتُ لكَ أنْ تَرويَ عني ما رويتُهُ وما سأرويهِ ، أشبهُ بهذا ، والله أعلمُ .
قولهُ : ( أنَّه سماعهُ ) ( 2 ) ، أي : سواء كانَ عرفانه لذلكَ حالةَ الإجازةِ أو بعدَها .
قولهُ ( 3 ) : ( والتاسعُ ) ( 4 ) ( لم يخط ) ( 5 ) مضارعُ خَطَّاهُ تَخطيةً ، مُعدَّى خَطا خَطواً ، إذا مَشَى ، منَ الخطوةِ ، وهي ما بينَ القدمينِ ، أو أنَّه بمعنى تَخطَّى ، كما أنَّ قَدَّم بمعنى تقَدَّمَ ، أي : لم يتعدَّ ، ولم يتجاوزْ ما صحَّ عندَ شيخهِ أنَّ شيخَهُ يرويه إلى ما لم يطلعْ عليهِ شيخُهُ ، منْ مرويِّ شيخِهِ ، ولو صحَّ عندَ هذا التلميذِ أنَّهُ دخلَ في عمومِ الإجازةِ لشيخهِ ( 6 ) ، وكذا ما اطّلعَ عليهِ شيخُهُ بوجهٍ ( 7 ) غيرِ صحيحٍ أنَّ شيخَهُ رواهُ ،
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 432 .
( 2 ) التبصرة والتذكرة 1 / 432 .
( 3 ) بعدها في ( ف ) : ( ( في قاله ) ) ولا يستقيم بها السياق .
( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 488 ) .
( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 493 ) .
( 6 ) من قوله : ( ( ولو صح . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ف ) .
( 7 ) من قوله : ( ( تصح لغير العاقل ) ) إلى هنا لم يرد في ( أ ) .