قولهُ : ( سنّه أو تمييزُهُ ) ( 1 ) السؤالُ في حيز ( ( أو ) ) عنْ كُلٍّ منَ الأمرينِ ، أو أحدِهِما مبهماً ، أي : يعتبرُ ذلك ، أو شيءٌ منه ؛ فلذلك كانَ الجوابُ بالنفيِ ، وهذا بخلافِ ما لو عطفَ بأم ، فإنَّ الطلبَ معها لأحدِ الأمرينِ اللذينِ عُلِمَ ثبوتُ أحدِهما منْ غيرِ تعيينٍ ، فالجوابُ فيها يكونُ بالتعيينِ دونَ الإثباتِ أو النفيِ .
قولهُ : ( واحتجّ ) ( 2 ) ، أي : الخطيبُ لصحتِها .
قولهُ : ( والإجازة ) ( 3 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ نقلاً عنِ الخطيبِ ( 4 ) ، وهوَ الصوابُ : ( ( والإباحةُ تصحُّ للعاقلِ ، وغيرِ العاقلِ ) ) ( 5 ) ، أي : ليتركبَ منه قياسٌ ترتيبُه : الإجازةُ إباحةٌ ، والإباحةُ تصحُّ لغيرِ العاقلِ ؛ فالإجازةُ تصحُّ لغيرِ العاقلِ .
قولهُ : ( هذا النوع ) ( 6 ) ، أي : وهو الإجازةُ ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( هذا النوعُ منْ أنواعِ تحملِ الحديثِ ليؤدِّيَ بهِ بعدَ حصولِ أهليتهِ حرصاً على توسيعِ السبيلِ إلى بقاءِ الإسنادِ الذي اختصتْ بهِ الأمةُ وتقريبه منْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) ) ( 7 ) .
قولهُ : ( وقد تقدم ذكرها ) ( 8 ) لعلهُ في عمومِ جوابِ القاضي أبي الطيبِ في نصهِ آنفاً ( 9 ) على أنَّ التمييزَ ليسَ بشرطٍ ، وقولهُ : ( ( تَصحُّ للعاقلِ وغيرِ العاقلِ ) ) ( 10 ) .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 428 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 428 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 429 .
( 4 ) الكفاية ( 466 ت ، 325 ه ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 274 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 428 .
( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 274 .
( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 429 .
( 9 ) ( ( آنفاً ) ) من ( ف ) فقط .
( 10 ) انظر : الكفاية ( 466 ت ، 325 ه ) .