تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قولهُ : ( ما اصَّفَّحَ أسماءَ الإجازةِ ) ( 1 ) ، أي : ما نظرَ فيهم ، يُقالُ : صَفحَ وَرقَ المصحفِ والكتاب ، قلبَ أوراقَهما ، والقومَ عَرَضهم واحداً بعدَ واحدٍ ، والناسُ نظرَ في وجوهِهم ، وفي الأمرِ نَظَرَ كتصفحَ ، وأصلُها : تَصفَّحَ قلبت تاء تفعّل صاداً للتقاربِ في المخرجِ ، ثمَّ أدغمت في فاء الفعلِ بعد إسكانها فاجتلبتْ همزةُ الوصلِ للتوصل إلى النطقِ بها ( 2 ) . قولهُ : ( كالإجازةِ للمجهولِ ) ( 3 ) رأيتُ بخطِّ الإمامِ شمسِ الدينِ السلاميِّ الحلبيِّ الشافعيِّ على حاشيةِ نسخةٍ بخطهِ ، وقد قَرأَها على شيخِنا الإمامِ الحافظِ برهانِ الدينِ المحدِّثِ الحلبيِّ أنَّ المصنفَ أصلحها بعدَ قراءتهِ للشرحِ عليهِ ، فجعلَ مكانَها : للمعدومِ ، يعني : لأنَّ المجهولَ قد لا يكونُ معدوماً فتصحُّ إجازتُهُ قطعاً ، كما إذا قيلَ لشيخٍ : أجزتَ لمن في هذا الاستدعاءِ ؟ فقالَ : نَعَم ، من غيرِ أنْ يَعرفَ اسمَ أحدٍ منهم ، وأيضاً إذا قلنا : لا يعلمُ لم يكنْ كالمجهولِ ، بل هوَ مجهولٌ . قولهُ في قولهِ : ( والثامن ) ( 4 ) : ( من فهرسةِ ) ( 5 ) كذا رأيتُها في النسخِ بهاءٍ مربوطةٍ ، فقرأتُها بفتحِ السينِ تأنيثَ : فِهرسٍ ، معرب : فهرست ( 6 ) ، وقد تقدّمَ الكلامُ فيهِ قريباً ، ويجوزُ أنْ تكونَ التاءُ ممدودةً مجرورةً محلولةً ، وتكونَ منطوقاً بها على ما ينطقُ بهِ العجمُ ، وتكونَ حينئذٍ ساكنةً بعدَ سكونِ السينِ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 430 . ( 2 ) انظر : لسان العرب مادة ( صفح ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 430 ، والذي فيه : ( ( كالإجازة للمعدوم ) ) . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 484 ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 431 ، وعبارة العراقي فيها : ( ( في فهرسة ) ) . ( 6 ) عبارة : ( ( معرب : فهرست ) ) لم ترد في ( ف ) .