وهوَ باطلٌ على المذهبِ ( 1 ) ، فيكونُ المشبّهُ به منَ الإجازةِ باطلاً .
وقضيةُ هذا صحةُ الأولِ ، وهو المعطوفُ على موجودٍ ، فلذلك قالَ بعدَهُ : ( ( لكنّ أبا الطيبِ رَدَّ كليهما ) ) ، أي : نَوعَي الإجازةِ : المعطوفَ على الموجودِ ، والمستقلَ المنفردَ بالإذنِ .
قولهُ : ( على استواءِ ) ( 2 ) ، أي : سَوَّى بينَ القسمينِ في الوقفِ أتباعُ أبي حنيفةَ ومالكٍ .
وقولهُ : ( في صحته ) ( 3 ) بدلٌ منَ ( ( الوقفِ ) ) ( 4 ) ، قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وقد أجازَ أصحابُ مالكٍ ، وأبي حنيفةَ ، أو مَنْ قالَ ذلكَ منهم في الوقفِ القسمينِ كليهما ) ) ( 5 ) . انتهى .
وكأنَّ هذا إشارةٌ إلى أنّه يلزمُ مَن جوَّزَ ( 6 ) ذلك ، وهو مجوّزٌ لمطلقِ الإجازةِ ، أنْ يُجيزَها للمعدومِ سواءٌ كان مفرداً أو معطوفاً ، بل الإجازة أولى بالجوازِ ؛ لأنَّ أمرَها أوسعُ منَ الوقفِ الذي هو تَصرفٌ ماليٌّ ، وقد تقدّمَ النقلُ عن أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ وأبي طاهرٍ الدباسِ بإبطالِ الإجازةِ ، ولهم أنْ يفرقوا / 257 ب / بأنَّ منْ ضَرورةِ الوقفِ امتدادَ الزمانِ إلى حدٍّ يشملُ المعدومَ حينَ الإيقافِ بخلافِ الإجازةِ .
قولهُ : ( ولِحَبَلِ الحَبَلةِ ) ( 7 ) وقد أجازهُ أصحابُ الشافعيِّ ، أي : الوقفَ في القسمِ الأولِ ، أي : على المعدومِ المعطوفِ على الموجودِ دونَ الثاني المنقطع الأولِ ،
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 5 / 327 .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 475 ) .
( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 476 ) .
( 4 ) في ( ب ) : ( ( في الوقف ) ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 272 .
( 6 ) في ( ب ) : ( ( جواز ) ) .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 426 .