قولهُ : ( أنَّ قائلَ ذلك ) ( 1 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( ولو وجدتَ من ذلك إسناداً عرفتَ من مذهبِ رجالِهِ التسويةَ بينهما ، فإقامَتكَ أحدَهما مقامَ الآخرِ من بابِ تجويزِ الروايةِ بالمعنى ، وذلك وإنْ كان فيه خلافٌ معروفٌ ، فالذي نراه : الامتناعُ ) ) ( 2 ) إلى آخرهِ .
قولهُ : ( وما ذكره الخطيبُ ) ( 3 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ بعدَهُ : ( ( في " كفايتهِ " ( 4 ) من إجراء ذلك الخلافَ في هذا فمحمولٌ عندنا ) ) ( 5 ) إلى آخره .
قولهُ : ( وأقلُّ ما فيهِ ) ( 6 ) ، أي : في كلام ابنِ الصلاحِ مما يدلُّ على ضعفِهِ أنْ يقتضيَ تجويزَ هذا . . إلى آخره ، إنما يقتضي ذلك إذا عللَ بأنَّ فيه تغييرَ التصنيفِ المنقولِ منه ، وليسَ في كلامِ ابنِ الصلاحِ هنا التعليلُ بذلكَ ، نَعَم ، قالَ في الروايةِ بالمعنى : إنَّه رخصَ فيها لما كان عليهم في ضبطِ الألفاظِ والجمودِ عليها منَ الحرجِ والنَّصبِ ، وذلك غيرُ موجودٍ فيما اشتملتْ عليه / 250 أ / بطونُ الأوراقِ والكتبِ ؛ ولأنَّه إنْ ملكَ تغييرَ اللفظِ ، فليسَ يملكُ تغييرَ ( 7 ) تصنيفِ غيرِهِ ، فلمْ يقتصرْ على تلك العلةِ حتى يلزمَهُ ما ألزمهُ .
لكنّ ابنَ دقيقِ العيدِ لم يصرّحْ بابنِ الصلاحِ فقد يكونُ الذي يُشيرُ إليه غيرَهُ ، فإنّه قالَ في " الاقتراحِ " ( 8 ) كما نَقَلهُ الشيخُ في " النكتِ " ( 9 ) : ( ( ومما وَقعَ في
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 406 .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 260 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 406 .
( 4 ) الكفاية ( 422 ت ، 292 ه ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 260 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 407 .
( 7 ) لم ترد في ( ف ) .
( 8 ) الاقتراح : 242 - 245 .
( 9 ) التقييد والإيضاح : 176 .