ومن عادتِهِ كتابةُ مَنْ شارَكهُ في السماعِ ( 1 ) ، وهذا هو اللائقُ بكلِّ أحدٍ فضلاً عنهُ ) ) يعني : أنَّه لو كان سمعَ معه أحدٌ لَكَتَبهُ في الطبقةِ .
قولهُ : ( ونحو ذلك ) ( 2 ) ، قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( لأنَّ المحدِّثَ حدَّثهُ وحدَّثَ غيرَهُ ) ) ( 3 ) .
قولهُ : ( والشَّكُّ في الأخذِ ) ( 4 ) إلى آخره ، أي : إنْ وقعَ فاعتبارُ الوحدةِ . . . إلى آخرهِ .
قولهُ : ( لأنَّ عدمَ غيرِهِ هو الأصلُ ) ( 5 ) ، قالَ ابنُ الصلاحِ عقِبَهُ : ( ( ولكنْ ذَكرَ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ المدينيُّ الإمامُ عنْ شيخِهِ يحيى بنِ سعيدِ القطَّان ) ) ( 6 ) فذكرَهُ إلى قولهِ : ( ( على الناقصِ ) ) فقالَ : ( ( لأنَّ عدم الزائدِ هو الأصل ) ) ( 7 ) ، وهذا لطيفٌ . انتهى ( 8 ) .
لكنْ يمنعُ من هذا أنَّ الألفاظَ صارتْ - بعدَ تخصيصِ كلٍّ منها بمعنى - متباينةَ المعاني ، فمتى أبدلَ منها لفظاً بآخرَ احتملَ أنْ يخبرَ بهِ عما لم يكنْ ، مثلاً إذا غَيَّرَ ( ( حدَّثنا ) ) ب ( ( حدّثني ) ) كانَ كأنَّه قال : حدَّثني من لفظِهِ وأنا وحدي ، وقد يكونُ ذلك كذباً ، وكذا عكسُهُ ؛ فإنَّ معناهُ : حدَّثني من لفظِهِ وأنا في جماعةٍ ، والفرضُ أنَّه
هامش
( 1 ) عبارة : ( ( في السماع ) ) لم ترد في ( ف ) .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 403 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 259 .
( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 409 ) .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 404 .
( 6 ) معرفة أنواع علم الحديث : 259 .
( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 259 .
( 8 ) لم ترد في ( ب ) و ( ف ) .