قولُهُ : ( سألتُ الأدباءَ ) ( 1 ) جمعُ أديبٍ ، وهو العالمُ بعلمِ الأدبِ ، وهو علمُ اللغةِ . قالَ ابنُ الأكفاني ( 2 ) في تعريفِهِ في كتابِهِ " إرشاد القاصد " ( 3 ) : ( ( وهو علمٌ يتعرفُ منه كيفيةُ التخاطبِ والتفاهم عمَّا في الضمائرِ بأدلّةِ الألفاظِ والكتابةِ ) ) . انتهى .
وأنواعُهُ : اثنا عشر متن : اللغةُ ، والأبنيةُ ، والاشتقاقُ ، والإعرابُ ، والمعاني ، والبيانُ ، والعروضُ ، والقوافي ، وإنشاءُ النثرِ ، وقرضُ الشعرِ ، والكتابةُ ، والمحاضراتُ ، وأصلُ الأدبِ في اللغةِ : الظّرْفُ ، وحُسْنُ التَّناوُلِ ، والتعليم ( 4 ) ، والكلُ ظاهرُ المناسبةِ في النقلِ إلى المعنى الاصطلاحي .
قولُهُ : ( عن تفسيرِ الدُّخِّ ، قال : يَدُخُّها ، ويَزُخُّهَا ) ( 5 ) هو هكذا في النُّسخ ، ومكتوبٌ فوقَ ، قالَ : يدخُها صورةُ كذا ، أي : هكذا وجدَ ، فلا يظنُ أنَّهُ سقطَ منهُ شئٌ ، وقد ظنَّ الحاكم ( 6 ) الدَّخ بفتح الدّال لا غير - وهو لغةٌ فيه ، والمشهورُ الضم .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 89 .
( 2 ) هو محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري شمس الدين أبو الجود السنجاري ، ثم المصري الطبيب ، المعروف بابن الأكفاني ، من تصانيفه : " رسالة في الجوهر المعدني والحيواني وأجناسه وأنواعه " ، و " اللباب في علم الحساب " ، وغيرها ، توفي سنة ( 749 ه ) .
انظر : هداية العارفين 6 / 155 .
( 3 ) وتمام اسمه : " إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد " .
( 4 ) انظر : لسان العرب مادة ( أدب ) .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 89 .
( 6 ) انظر : معرفة علوم الحديث : 91 ، وسقط من هذه الطبعة كلام الحاكم وبقي الشعر ، أما في طبعة دار ابن حزم التي حققها أحمد بن فارس السلوم ، فقد أثبت النص ، ثم قال في الحاشية : ( ( سقط هذا النص من الأصول فليس هو في ع ر ي ط ، وهو في أصل م وعليه تعليق لابن الصلاح يأتي ، وفي هامش ك بعد أن أورده في الحاشية ) ) . وانظر صفحة : 302 من هذه الطبعة .