النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - . . . ) ) ( 1 ) فذكرَهُ .
قولُهُ : ( فقال : أنا لا أفسِّرُ حديثَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) ( 2 ) معارضٌ لما تقدمَ منْ أنَّهُ صنَّف في ذلكَ إلا أنْ يحمل أمره على أنَّهُ يذكر الحديثَ في تصنيفِهِ ، ثم يذكرُ اللفظةَ الغريبةَ فيهِ ، وتقولُ العربُ إذا تكلمت بهذهِ اللفظةِ كان معناها عندَها كذا وكذا ، أو نحو ذلكَ من العباراتِ .
قولُهُ : ( لا سَمِينَ فَيُنتقى ) ( 3 ) ( 4 ) ، أي : ليس له نقيٌّ فيستخرج ، يقالُ : نقوتُ العظم وانتقيته إذا استخرجتُ نقته ونقيته أيضاً .
قولُهُ : ( لا تنقي ) ( 5 ) ( 6 ) ، أي : تسمنُ فيكونُ لها نقيٌّ مثل : أغدّ البعيرُ إذا صارَ ذا غدةٍ .
هامش
( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 375 - 376 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 87 .
( 3 ) جزء من حديث طويل ، أخرجه : البخاري 7 / 34 ( 5189 ) ، ومسلم 7 / 139 ( 2448 ) ، والترمذي في " الشمائل " ( 253 ) بتحقيقي من حديث عائشة - رضي الله عنها - ، وفيها : ( ( لا سمين فينتقل ) ) ، أي : تنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه ، بل يتركوه رغبة عنه لرداءته . انظر : شرح النووي على صحيح مسلم عقب الحديث ( 2448 ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 87 .
( 5 ) هو جزء من حديث البراء بن عازب مرفوعاً : ( ( لا يضحى بالعرجاء بين ضلعها ، ولا بالعوراء بين عورها ، ولا بالمريضة بين مرضها ، ولا بالعجفاء التي لا تنقي ) ) أخرجه : مالك في " الموطأ " ( 298 ) برواية الليثي ، والطيالسي ( 749 ) ، وعلي بن الجعد ( 900 ) ، وأحمد 4 / 284 و 289 و 300 و 301 ، والدارمي ( 1955 ) ، وأبو داود ( 2802 ) ، وابن ماجة ( 3144 ) ، والترمذي ( 1497 ) ، والنسائي 7 / 214 و 215 ، وابن الجارود ( 907 ) .
قال الترمذي : ( ( حسن صحيح ) ) ، وقال ابن الأثير : ( ( النَّقْي : مُخُّ العظم ، يقال : أنقت الإبل غيرها ، أي : صار فيها نقي ، ويقال : هذه ناقة منقية ، وهذه لا تنقي ) ) . جامع الأصول 3 / 334 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 88 .