قولُهُ : ( عَدَدَ التَّواتُرِ ) ( 1 ) هذا الذي نقلهُ عن ابنِ الصَّلاحِ ، يوجب تخصيص الدعوى ، فإنَّه ادعى تواترهُ مطلقاً ، فشمل ذلكَ تواترهُ بالنسبةِ إلينا وبالنسبةِ إلى التابعينَ ، وعللَ بتعليلِ مقتضى تواترهِ للتابعينَ فقط ، وهذا إنَّما أتى من تصرفِ الشيخ ، فإنَّ ابنَ الصلاحِ ذكرَ بعد هذا ما يدفعُ هذا الاعتراضَ ، فقالَ
: ( ( ثم لم يزلْ عدد رواتِهِ في ازديادٍ ، وهلم جرّاً ( 2 ) على التوالي والاستمرار ) ) ( 3 ) .
قولُهُ : ( المستخَرج منْ كتبِ النَّاسِ ) ( 4 ) تتمة الاسم ( ( للتذكرة ) ) كما تقدمَ عن " النكت " ( 5 ) .
قولُهُ : ( صاحبُ الإمامِ ) ( 6 ) هو الشيخُ تقيُّ الدينِ أبو الفتحِ القشيريُّ ، المعروفُ بابنِ دقيقِ العيدِ ، كما أفصح به في " النكت " ( 7 ) ، والإمامُ شرحه على الإلمامِ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 82 ، وهذا من كلام ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 373 .
( 2 ) قال الحافظ ابن حجر في " نكته " على كتاب ابن الصلاح 1 / 503 وبتحقيقي : 285 - 286 : ( ( قرأت بخط أبي يعقوب النجيرمي : أن أصله مأخوذ من سوق الإبل ، يعني : سيروا على هينتكم لا تجهدوا أنفسكم ، أخذاً من الجر في السوق وهو أن تترك الإبل ترعى في السير . أما إعرابها فقال ابن الأنباري : في نصبه ثلاثة أوجه : الأول : هو مصدر في موضع الحال ، أي : هلم جارين ، أي : متأنين كقولهم : جاء عبد الله مشياً وأقبل ركضاً . والثاني : هو مصدر على بابه ؛ لأن هلم جرا بمعني جروا جراً . والثالث : أنه منصوب على التمييز . قال : ويقال للرجل : هلم جراً وللرجلين هلما جراً وللجمع هلموا جراً . والاختيار الإفراد في الجميع ؛ لأن هلم ليست مشتقة فلا تنصرف ، وبه جاء القرآن في قوله تبارك وتعالى : { وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا } ) ) .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 373 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 82 .
( 5 ) التقييد والإيضاح : 270 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 82 .
( 7 ) التقييد والإيضاح : 271 .