تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وللركوعِ والرفعِ منهُ . قالَ ابنُ حزمٍ : ( ( إنها متواترةٌ توجبُ يقينَ العلمِ ) ) ( 1 ) ، ومن ذلكَ : الأحاديثُ الواردةُ في قولِ المصلي : ربنا لكَ الحمدُ ملءَ السماواتِ والأرضِ وملءَ ما شئتَ من شئٍ بعدُ . قالَ ابنُ حزمٍ : ( ( إنها أحاديث متواترةٌ ) ) ( 2 ) ) ) ( 3 ) . انتهى . وقد رأيتُ بعدَ سنةِ ثلاثين ( 4 ) في القدسِ الشريفِ جزءاً منْ تصنيفِ الشيخِ تقيِّ الدينِ عليِّ بنِ عبدِ الكافي ( 5 ) ، في رفعِ اليدينِ ذكرَ فيهِ : أنه صنفهُ ؛ لأجلِ منازعةٍ حصلتْ في ذلك بينه وبين القوامِ الانتاني الحنفيِّ بحضرةِ نائبِ دمشقَ أظنُّهُ تنكز ( 6 ) ، وفي ظني أنه خرَّجهُ عن نحو أربعينَ صحابياً ، منهمُ العشرةُ المشهودُ لهم بالجنةِ ، وهذا وقد تقدَّمَ قريباً عن شيخنا - رحمه الله - قانونٌ كليٌّ في استخراجِ المتواتر بهِ من الكتبِ المشهورةِ النسبة إلى مصنفيها ، من أعلامِ الأئمةِ من استعملهُ كثرت عندهُ الأمثلةُ منهُ ، والله الموفقُ .
هامش
( 1 ) المحلى 4 / 92 . ( 2 ) المحلى 4 / 120 . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 271 - 272 . ( 4 ) أي : ثلاثين وثمانمئة . ( 5 ) وهو علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن يحيى بن عمر السبكي ، تقي الدين أبو الحسن الشافعي ، توفي سنة ( 756 ) . انظر : الدرر الكامنة 3 / 63 ، وشذرات الذهب 6 / 180 . ( 6 ) في ( ف ) : ( ( دنكز ) ) ، والمثبت من مصادر الترجمة . وهو سيف الدين نائب الشام تنكز ، ويكنى أبا سعيد كان شديد الهيبة ، وافر الحرمة له آثار حسنة في أماكن من البلاد الإسلامية ، اعتقل في الإسكندرية وتوفي هناك ، وقيل : قتل سنة ( 741 ه‍ ) . انظر : ذيل العبر للحسيني 4 / 121 ، والدرر الكامنة 1 / 520 .