تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
قال شيخنُا : ( ( وليسَ هذا بصحيحٍ ، ولا يخرجُ عن الغرابةِ أبداً ، وأحسنُ منْ ذلكَ أنْ نمثلَ بحديثٍ لا سندَ له أصلاً ، فإنَّهُ إذا انتفى سندهُ انتفى وصفهُ بالغرابةِ مِنْ بابِ الأولى ) ) ، قلتُ : ابنُ الصلاحِ لم يخرجهُ عنِ الغرابةِ ، وإنَّما نظر إليهِ نظرين بالنِّسبة إلى موضعينِ ، وهذا لا نزاعَ فيهِ ، وربّما مثّل له بما رواهُ صحابيٌّ واحدٌ ثمّ اشتهرَ عنْ ذلكَ الصحابيِّ . قولُهُ : ( التَّصَانيفُ المشْتَهرَةُ ) ( 1 ) معجمُ الطبرانيِّ الأوسطُ فيهِ كثيرٌ مِنْ ذلكَ . قولُهُ : ( وسَنداً لا مَتناً ) ( 2 ) قالَ شيخُنا : ( ( هذا بالمقلوبِ أشبهُ ، فإنّه خطأ لا شكَ فيه ) ) . قولُهُ : ( وغريبٌ بعضَ المتنِ فَقطْ ) ( 3 ) سبق في الشاذِ والمنكرِ ، وزياداتِ الثقاتِ والأفراد أمثلةٌ لذلكَ ، وغيرهُ منَ الغريبِ ، قالَ الشيخُ في " النّكت " - بعد أنْ ذكرَ ابن سيِّد النَّاسِ لهذهِ الأقسامِ - : ( ( ثُمَّ أشارَ إلى أنَّه [ أخذ ] ( 4 ) ذلكَ منْ كلامِ محمّد بنِ طاهرٍ المقدسيِّ ، فإنَّه قسَّم الغريبَ والأفرادَ إلى خمسةِ أنواعٍ ، خامسها : أسانيدُ ومتون ينفردُ بها أهلُ بلدٍ لا توجدُ إلا مِنْ روايتِهم ، وسننٌ تفرد بالعمل بها أهلُ مصرَ ، لا يعملُ بها في غيرِ مصرِهم ، ثمَّ تكلَّم أبو الفتحِ على الأقسامِ التي ذكرَها ابنُ طاهرٍ إلى أنْ قالَ : وأمّا النَّوعُ / 266 ب / الخامسُ فيشملُ الغريبَ كلّه سنداً ومتناً ، أو أحدَهما دونَ الآخرِ . قالَ : وقدْ ذكرَ أبو محمد بنُ أبي حاتمٍ ( 5 ) بسندٍ له : أنَّ رجلاً
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 78 ، وهذا من كلام ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 375 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 78 ، وهذا من كلام أبي الفتح اليعمري في " النفح الشذي " 1 / 304 - 305 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 78 ، وهذا من كلام أبي الفتح اليعمري أيضاً . ( 4 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، وأثبته من " التقييد والإيضاح " . ( 5 ) في " الجرح والتعديل " 1 / 69 - 70 .