الأقربينَ حقيقةً ، وهم الذينَ ولدوهم مِنْ غيرِ واسطةٍ وليسَ المرادُ بالأبوة المجازَ الذي يراد بهِ الولادةُ بواسطةٍ ، حتى يطلقَ على الأجدادِ .
قال في " القاموس " : ( ( وهو ابنُ عَمِي ، أو ابنُ خالِي ، أو عَمَّتي ، أو خالَتِي ، أو ابنُ أخِي أو أُخْتِي . دِنْيَةً ودِنْياً ودُنْيا ودنياتها ) ) ( 1 ) وقال : في مادةِ لحح : ( ( وهو ابنْ عَمِّي لَحّاً ، وابنُ عمٍّ لَحٍّ : لاصِقُ النَّسَبِ ، فإِنْ لَم يَكُن لحّاً وكانَ رجُلاً مِنَ العَشيرَةِ . قُلْتَ : ابنُ عَمّي الكَلالَةِ ، وابنُ عَمٍّ كَلالَةٌ ) ) ( 2 ) ، وهذا الذي ذكرَ في الفرقِ بينَ الشهرةِ في المتنِ ، والشهرة في السندِ مرجعهُ إلى التفرقةِ بينَ الشهرةِ اللغويةِ والاصطلاحيةِ التي هي شهرةٌ مخصوصةٌ ، وإليهِ الإشارةُ فيما يأتي في شرحِ الأبياتِ الآتيةِ من الفرقِ بينَ الشهرةِ عندَ أهلِ الحديثِ ، والشهرة عندَ غيرِهم .
قولُهُ : ( فإِنَّها مَنَاكيرٌ ) ( 3 ) هو موافقٌ لما تقدمَ ، عنِ البرديجي : أنَّ المنكرَ : هو الفردُ ( 4 ) ، وكذا قول مالكٍ أنَّه : شرّ العلم ( 5 ) ، والمرادُ ( 6 ) بكونهِ منكراً وشراً : أنَّ صاحبَه يتهمُ ويفتشُ عليهِ في سماعهِ له وحدهُ ، وربّما جُرِحَ بسببهِ ، فكان شرّاً عليه قلتُ : وكانَ بعضُ مشايخِنا يوصي أنْ لا يسمعَ أحدٌ شيئاً وحدَه ، وينقل أنَّ المشايخَ كانوا يحثونَ
هامش
( 1 ) القاموس المحيط مادة ( دنا ) .
( 2 ) القاموس المحيط مادة ( لحح ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 77 ، وهو من كلام أحمد بن حنبل . انظر : الكامل في الضعفاء 1 / 111 .
( 4 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 169 .
( 5 ) أخرجه عنه الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " : 295 ( 1303 ) .
( 6 ) قبل هذا في ( ف ) : ( ( والمراد : أنه شر العلم ) ) ، ولعل العبارة تكررت سهواً من الناسخ ، والله أعلم .