تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قولُهُ في قولهِ : ( كَذَلِكَ الْمَشْهُوْرُ ) ( 1 ) جعلَ الشيءَ في شرحهِ الإشارة عائدةً إلى المشهور لما تقدمَ منْ تقسيمهِ ، والأحسنُ أنَّها تكونُ للغريبِ ، ويكونُ المعنى : أنّه كما إنَّ الغريبَ ينقسمُ إلى ما غرابتهُ مطلقةً ، وإلى ما غرابتهُ مِنْ جِهة إسناده / 267 أ / ، كذلك المشهور ينقسمُ إلى ذي شهرةٍ مطلقةٍ ، بأنْ يكونَ مشهوراً عندَ المحدّثينَ بحسبِ اصطلاحِهم ، وعندَ غيرِهم بحسبِ اللغةِ مِنْ جهةِ كثرةِ جريهِ على الألْسُنِ ، ودورانهِ بينَ النَّاسِ ، وإلى المشهورِ مقصورٌ شهرتهُ على المحدّثينَ أنْ يكونَ مشهوراً عندَهم بحسبِ اصطلاحِهم ، ولا يكونُ مستفيضاً عند عامّةِ النَّاسِ . قولُهُ : ( والمَقْصُوْرِ ) ( 2 ) ، أي : وإلى المقصورِ في معرفةِ شهرتهِ على المحدّثينَ ، فكأنَّ قائلاً قال : ما مثاله فبينَهُ بقولهِ : منْ أيِّ الذي هو مشهورُ فنونهِ ، ويجوز أنْ يكون مِنْ صلة للقصورِ ، وتكونُ فنونهُ بدلاً منه . قولُهُ : ( وَمِنْهُ ) ، أي : المشهور ( ذُوْ تَوَاتُرٍ ) ( 3 ) فقدْ جعلَ الشيخُ تبعاً لابنِ الصلاح المشهور أعمّ ، والأحسنُ : ما مشى عليهِ شيخُنا - حافظُ العصرِ - في " نخبته " ( 4 ) ، منْ تخصيصِ كلٍّ باسمٍ ، لتكونَ الأقسامُ متباينةً ، فالمشهورُ : ما زادتْ رواتهُ على اثنينِ ، وقصرَ عنِ التواترِ بفقدِ شرطٍ ، والمتواترُ : ما حازَ الشروطَ ، ولا يسمّى مشهوراً . وقولُهُ : ( مُسْتَقراً ) ( 5 ) بيانٌ لبعضِ شروطِ المتواترِ ، وهي أنْ يكونَ العددُ مستقراً ، أي : متتبعاً في جميعِ طبقاتهِ منْ أولِ سندهِ إلى آخرهِ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 752 ) . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 753 ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 754 ) . ( 4 ) انظر : نزهة النظر في شرح نخبة الفكر : 22 - 27 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 754 ) . ( 6 ) قال ابن حجر في " نزهة النظر " : 24 : ( ( فإذا جمع هذه الشروط الأربعة وهي : =