تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
لا تسمّى غريبةً على وجهِ الإطلاقِ ، وأمّا بالنِّسبة إلى البلادِ أو الشيوخِ ، أو غير ذلكَ منَ التقيداتِ ، فلا مانعَ مِنهُ معَ التقييدِ ، كما سبقَ ذكرُهُ لهُ في الأفرادَ ( 1 ) . قولُهُ : ( وَلَم يَذكر ابنُ الصَلاحِ ) ( 2 ) بل قد ذكرهُ بذكرِ المشهورِ ، فإنَّ مِنْ أمثلةِ المشهورِ ما يُسمّى عزيزاً ، بأنْ يكونَ جميعُ السندِ مشهوراً إلا موضعاً منه لم يروهِ فيه إلا اثنانِ عنِ اثنينِ منْ روايةٍ ، وأيضاً فإنّه يفهمُ بطريقِ الأولِ ؛ لأنّه إذا كانَ ذلك في الغريبِ والمشهورِ ، كانَ هو أجدرُ بذلكَ ؛ لأنَّه ذكر أقلّ ما يمكن ، وهو الغريبُ ، وأكثره ما لم يكنْ متواتراً ، وهو المشهورُ ، ومتى انقسمَ / 264 ب / ذلكَ إلى الضعيفِ والصحيحِ انقسمَ العزيزُ ؛ لأنَّه بينَهما ، وهو أولى منَ الغريبِ يكونُ الصحيحُ منْ أنواعِهِ ، وَمنَ المشهورِ يكونُ الضعيفُ مِنْ أنواعه . قولُهُ : ( وأوَّلُ الإسنادِ فردٌ ) ( 3 ) ، أي : فالحكم له ، لأنَّ الأقلَ في هذا العلمِ يقضي على الأكثرِ ، حَتَّى لو بلغتْ طرقُ حديثِهِ التواتر في جميعِ طبقاتِهِ ، إلا واحدةً انفردَ بروايتِهِ فيها راوٍ واحدٍ ، سمي فرداً وغريباً . قولُهُ : ( كَما تقدَّمَ ) ( 4 ) ، أي : في آخر شرح الحسن ( 5 ) . قولُهُ : ( الحادي والثلاثين ) ( 6 ) ، أي : وهو الغريبُ والعزيزُ ، وستأتي حكايتُهُ عنِ ابنِ الصَّلاحِ في تقسيمِهِ الغريبَ في أواخرِ شرحِ هذهِ الأبياتِ .
هامش
( 1 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 185 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 73 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 73 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 73 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 174 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 73 .