تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وروينا نحنُ ذلكَ الحديثَ عمَّن تأخرت وفاتهُ كابنِ بنتِ السِّلفي ( 1 ) ، فإنَّ المقدسيَّ توفي سنةَ إحدى عشرةَ وستمئةٍ ، وتوفي السِّبطُ سنةَ إحدَى وخمسينَ ، فالعددُ بالنسبةِ إلى السِّلَفي واحدٌ ، إلاّ أنَّ الأولَ أقدمُ ، فهذا يَعُدُّونَهُ علوَّاً ، ويُثبتونَ له مَزِيَّةً في الروايةِ . ومِنَ الناسِ مَنْ يَعُدُّ العلوَّ هو الإتقان والضبط وإنْ كان نازلاً في العددِ ، وهذا علوٌّ معنويٌّ ، والأولُ صوريٌّ ، ورعايةُ الثاني - إذا تعارضا - أولى ) ) ( 2 ) . قولُهُ : ( آخرَ مَنْ كانَ يَرويه ) ( 3 ) ، أيْ : عن ابنِ الزبيديِّ ( 4 ) . قولُهُ في قوله : ( ثُمَّ عُلُوُّ قِدمِ السَّمَاعِ ) : ( كَالأَنْوَاعِ ) ( 5 ) ، أي : أنواعهِ كالأنواعِ المذكورةِ في العلوِّ ، فهي : موافقةٌ وبدلٌ بنزولٍ . وأمَّا تصويرُ المساواةِ والمصافحةِ بالنزولِ ففيهِ نظرٌ . قولُهُ : ( والصِّحَّةُ العُلُوُّ ) ( 6 ) ، أي : فإذا وجدتِ الصحةُ لم يُعدَل عنها ، سواء كانت معَ نزولٍ أم لا ، فإنها هي العلوُّ ، للوثوقِ بذلكَ السندِ لا قربَ الرجالِ الخَالي
هامش
( 1 ) وهو الشيخ المسند المعمر أبو القاسم عبد الرحمان بن الحاسب مكي بن عبد الرحمان بن أبي سعيد بن عتيق ، جمال الدين الطرابلسي ثم الإسكندراني سبط الحافظ السلفي ، توفي سنة ( 651 ه‍ ) . انظر : سير أعلام النبلاء 23 / 278 ، وشذرات الذهب 5 / 253 . ( 2 ) الاقتراح : 270 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 68 ، وفيه : ( ( كان آخر من يرويه . . . ) ) . ( 4 ) وهو الشيخ الإمام الفقيه الكبير ، مسند الشام ، سراج الدين أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم الرَّبعِي الزبيدي . مدرس مدرسة الوزير عون الدين بن هبيرة ، كان إماماً ، ديناً ، خيراً ، متواضعاً ، صادقاً ، توفي سنة ( 631 ه‍ ) . انظر : سير أعلام النبلاء 22 / 357 ، وشذرات الذهب 5 / 144 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 746 ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 747 ) .