استعملتهُ ، تقديرُ كلامي : أو وافقَهُ في شيخِ شيخهِ ولو لم يكن ذلكَ سائغَاً لما ساغَ لي تعليقهُ ب ( ( وافقَهُ ) ) .
ويجوزُ أنْ يكونَ الضميرُ للنظمِ على الإسنادِ المجازي .
قولُهُ : ( قلتُ : وفي كَلامِ غيرِهِ ) ( 1 ) هو فائدةٌ زائدةٌ ، وأمّا أنَّ ذلكَ يردُّ على ابنِ الصلاحِ فلا ؛ لتأخر من ذُكِر عنهُ ( 2 ) ، وابنُ الصلاحِ إنما نفى استعمالَ من تقدمَهُ لذلكَ وهو كذلكَ .
قولُهُ : ( أو يَكونُ بينَهُ وبينَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) ( 3 ) ذلكَ الصحابيُّ أم غيرُهُ ، وسواءٌ كانَ الراوي عن الصحابيِّ ذلكَ التابعيَّ أو غيرَهُ وكذا دونَهُ .
وأما ما قبلَه ( 4 ) فينظر فيهِ إلى المتنِ من روايةِ ذلكَ الصحابيِّ ، إنْ كانَ الوصولُ إليهِ ، أو من روايةِ التابعيِّ ، إنْ كانَ الوصولُ إليهِ ، وكذا مَن دونهُ ، ولا شكَّ أنَّهُ إذا كانَ مساوياً مع التقييدِ بالصحابيِّ ، أو من دونهُ يكونُ أقعدَ في هذا البابِ .
قولُهُ : ( إلاَّ بأنْ يَكونَ ) ( 5 ) تقييدُ الاستثناءِ باليومِ يُفهِمُ أنَّ الحكمَ في المساواةِ في العددِ في هذا الأوانِ يخالفُ ما مضى من الزمانِ في غيرِ القسمِ الذي
ذكرهُ ، وهو أنَّ الاعتبارَ في ذلكَ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا بمن دونَهُ ، وأنَّ اعتبارَ من دونَهُ - صلى الله عليه وسلم - ما كانَ يتأتَّى إلا في الزمانِ المتقدمِ المقاربِ للأئمةِ ، وأمَّا الآنَ فالأسانيدُ مِنَّا إليهم طويلةٌ فتعذَّرَ ذلكَ لذلكَ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 64 .
( 2 ) ذكر جمال الدين الظاهري والذهبي : أن اسم الموافقة والبدل يطلقان مع عدم العلو ، فإن علا قالوا : موافقة عالية أو بدلاً عالياً . فذكر المؤلف هنا أن كلام الظاهري والذهبي ليس فيما يرد على كلام ابن الصلاح . لأنهما تأخرا عن ابن الصلاح .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 64 .
( 4 ) في ( ف ) : ( ( قبلها ) ) ، ولعل المثبت أكثر موافقة للسياق .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 64 .