تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قولُهُ : ( وعالٍ لنا ) ( 1 ) هو مسلَّم باعتبارِ أنَّهُ ربما ساوتِ الطريقُ من جهةِ الكتبِ الستةِ / 259 ب / الطريقَ من جهةِ غيرهِا ، لكنَّ هذا المثال غيرُ صحيحٍ فإنَّ روايتَهُ لهُ من طريقِ الترمذيِّ كما تقدمَ آنفاً أنزلُ من روايتهِ لهُ منَ الجزءِ . وتقدّمَ أنَّ هذا مرادُ ابنِ الصلاحِ بالنُّزولِ . قولُهُ : ( والمُصَافَحَاتُ ) ( 2 ) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ عن ذلك : ( ( وذَلِكَ - أي : النوع ( 3 ) - ما اشتهرَ آخِراً مِنَ الموافَقاتِ ، والأبدالِ ، والمسَاواةِ ، والمصافحةِ ، وقَدْ كَثُرَ اعْتِناءُ المحدِّثينَ المتأخِّرينَ بهذا النوعِ ، ومِمَّنْ وجدْتُ هذا النوعَ في كَلامِهِ أبو بكرٍ الخطيبُ الحافِظُ وبعضُ شُيُوخِهِ ، وأبو نَصْرِ بنُ مَاكُوْلا ، وأبو عبدِ اللهِ الحميديُّ وغيرُهُمْ مِنْ طَبَقتهِمْ ، ومِمَّنْ جاءَ بَعْدَهُمْ ) ) ( 4 ) . قولُهُ : ( فَإنْ يَكُنْ فِي شَيْخِهِ ) ( 5 ) ، أي : فَتسبب عن العلوِّ الذي يكونُ للحديثِ بالنسبةِ إلى أحد الأئمةِ ، كأصحابِ الكتبِ الستةِ أنّه يقالُ : أنَّ يكونَ الراوي قد وافقَ المصنِّفَ الذي يريد العلوَّ بالنسبةِ إلى روايتهِ من طريقه في شيخِ ذلكَ المصنفِ مع العلوِّ الكائنِ في طريقهِ - التي رَوَى الحديثَ منها من غيرِ طريقِ ذلكَ الإمامِ - على طريقهِ لو رواهُ من طريقِ الإمامِ ، فهذا النوعُ هو الموافقةُ . أو إنْ يكنْ قد وافقهُ في شيخِ شيخهِ ، مثلَ الموافقةِ في الأولِ فهذا النوعُ هو البدلُ . وإنْ يكنْ قد ساواهُ في عددٍ حصلَ لهُ في إسنادِ ذلكَ الحديثِ فكانَ عددُ ما بينهُ فيهِ وبينَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الرواةِ كعددِ ما بينَ ذلكَ الإمامِ وبينَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فهو المساواةُ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 63 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 63 . ( 3 ) ما بين الشارحتين عبارة توضيحية من البقاعي . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 365 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 741 ) .