مالكٍ ( 1 ) ، وإسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ ( 2 ) ، وأبو مالكٍ سعدُ بنُ طارقٍ الأشجعيُّ ( 3 ) .
فلو رُويَ هذا الحديثُ عن أحدٍ منهم عن صحابيٍّ لكانَ أعلى من طريقهِ
هذا ، ومن ابنِ عرفةَ بدرجةٍ .
وقولُ الشيخِ : ( ( هو أعلى ما يقع للترمذيِّ روايتُهُ عن أتباعِ التابعينَ ) ) ( 4 ) كلامٌ لا مدخلَ لهُ في المنعِ ، فإنَّهُ قد يقعُ لغيرِ الترمذيِّ روايتُه عن التابعينَ ، وقد يكونُ ذلكَ للترمذيِّ نفسِهِ ، ولم يطّلع عليهِ فيكون أعلى مِن هذا .
وللترمذيِّ في كتابهِ أسانيدُ من غيرِ طريقِ خلفٍ أعلى مِن هذا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وهو حفص بن أخي أنس بن مالك الأنصاري ، أبو عمر المدني ، روى عن أنس بن مالك ، قال أبو حاتم : صالح الحديث ، ووثقه الدارقطني .
انظر : تهذيب الكمال 2 / 237 - 238 ( 1404 ) ، والتقريب ( 1436 ) .
( 2 ) إسماعيل بن أبي خالد البجلي الأحمسي ، مولاهم ، أبو عبد الله الكوفي ، رأى أنس وسلمة بن الأكوع ، وروى عن عمرو بن حريث المخزومي .
انظر : تهذيب الكمال 1 / 227 ( 432 ) ، والتقريب ( 438 ) .
( 3 ) وهو سعد بن طارق بن أشيم ، أبو مالك الأشجعي الكوفي ، قال أبو حاتم : صالح الحديث ، يكتب حديثه ، قال النسائي : ليس به بأس .
انظر : الثقات لابن حبان 4 / 294 ، وتهذيب الكمال 3 / 121 ( 2195 ) .
( 4 ) التقييد والإيضاح : 259 .
( 5 ) أعلى إسناد يقع للترمذي ما كان بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ثلاثة رواة ، كما صرح بذلك العراقي بقوله : ( ( أعلى ما يقع للترمذي روايته عن أتباع التابعين ) ) ومثال ذلك ما رواه الترمذي في الجامع الكبير ( 2260 ) قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدي الكوفي ، قال : حدثنا عمر بن شاكر ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( يأتي على الناس زمانٌ الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ) ) .
قال المزي في " تهذيب الكمال " 5 / 358 : ( ( وليس في كتاب الترمذي حديث ثلاثي بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ثلاثة أنفس غير هذا الحديث . . . ) ) .