والصلاةِ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، والدعاءِ للعُلماءِ ومشايخِهِ ووالديهِ وسائرِ المسلمينَ ، ويُبكر بدرسهِ لحديثِ : ( ( اللهُمَّ بارِكْ لأمتي في بُكورِهَا ) ) ( 1 ) .
ويُداوم على تكريرِ ( 2 ) محفوظاتِهِ ، ولا يحفظُ حتى يُصَحِّحَ على الشَّيخِ ، فالاستقلالُ من أضرِّ المفاسدِ ، وإلى هذا أشارَ الشّافعيُّ بقولهِ : ( ( مَن تفقَّهَ من الكُتبِ ضَيَّعَ [ الأحكامَ ] ( 3 ) ) ) .
وَليُذاكرْ بمحفوظاتهِ ، وينبغي أنْ يبدأ بالأهمِّ فالأهمِّ .
وأوَّلُ ما يبتدئُ بهِ حفظُ القرآنِ العزيزِ وهو أهمُّ العلومِ ، وكانَ السلفُ لا يُعَلِّمونَ الحديثَ والفقهَ إلا لمن حفظَ القرآنَ .
ثم يحفظُ في كلِّ فنٍ / 245 ب / مُختصراً ويبدؤُهُ بالأهمِّ ، ومن أهمِّها الفقهُ والنحوُ ، ثم الحديثُ والأصولُ ، ثم الباقي على ما تَيسَّرَ ، ثم يشتغلُ باستشراحِ
هامش
( 1 ) أخرجه : أحمد 3 / 416 و 417 و 431 و 432 و 4 / 384 و 390 ، وعبد بن حميد ( 432 ) ، والدارمي ( 2440 ) ، وأبو داود ( 2606 ) ، وابن ماجة ( 2236 ) ، والترمذي
( 1212 ) ، والنسائي في الكبرى ( 8833 ) من طريق يعلى بن عطاء ، عن عُمارة بن حديد ، عن صخر بن وداعة الغامدي ، به .
وأخرجه : عبد بن حميد ( 757 ) من طريق عبيد الله بن عمر بن حفص ، وابن ماجة ( 2238 ) من طريق عبد الرحمان بن أبي بكر بن الجدعاني ، كلاهما عن نافع ، عن ابن عمر ، به .
وأخرجه : ابن ماجة ( 2237 ) عن محمد بن عثمان العثماني ، عن محمد بن ميمون ، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، به .
قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2300 ) : ( ( قال أبي : لا أعلم في : اللهم بارك لأمتي في بكورها ، حديثاً صحيحاً ) ) .
وانظر : التلخيص الحبير 4 / 259 ( 1845 ) .
( 2 ) في " المجموع " : ( ( تكرار ) ) .
( 3 ) ما بين المعكوفتين زيادة من " المجموع " ، وهي تتمة كلام الشافعي .