تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
( أَوْ قَصَّرَ ) ( 1 ) ، أي : أو لِغَيرِ عَارفٍ ، بأنْ قَصّرَ عَن درجةِ المعرفةِ للانتخابِ ، ( ( استعانَ ) ) بِمَن ينتخبُ لهُ ، فالعبارةُ من الاحتباكِ ذِكرُ العارفِ أولاً ، دَليلٌ على حذفِ ضدِهِ ثانياً ، وذِكرُ الجزاء وهو ( ( استعانَ ) ) ثانياً ، دليل على حذفِ ضدهِ أولاً . قولهُ : ( مَنْ لَهُ يُعَدُّ ) ( 2 ) ، أي : مَن يُعَدُّ لحُسنِ الانتقاءِ . قولهُ في شَرحِ ذلكَ : ( وَليُجِلَّ ( 3 ) الطَّالِبُ الشَّيخَ ) ( 4 ) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( وَلْيُعَظِّمْ شيخَهُ ومَن يسمعُ منهُ ، فذلكَ من إِجلالِ الحديثِ والعلمِ ) ) ( 5 ) . وقالَ الشّيخُ مُحيي الدّينِ : ( ( وَينبَغي له أنْ يتواضعَ للعلمِ والمعلّمِ فبتواضعِهِ لهُ ينالُهُ . وقد أُمِرنا بالتواضعِ مطلقاً فهنا أولَى . وقد قالوا : العِلمُ حَربٌ [ لِلفَتَى ] ( 6 ) المُتَعَالِي . . . كَالسَّيلِ حَربٌ لِلمَكَانِ العَالِي وينقادُ لِمُعَلِّمِهِ ، ويُشاورهُ في أمورهِ ، ويَأتمرُ بأمرِهِ كما ينقادُ المريضُ لطبيبٍ حاذقٍ ناصحٍ ، وهذا أولَى لتفاوتِ ثَمرتَيهِمَا ( 7 ) . . ويَنبَغي أنْ يَنظُرَ معلمهُ بعينِ الاحترامِ ، ويعتقدَ كمالَ أهليَّتِهِ ، ورجاحَتِهِ على أهلِ / 245 أ / طبقتِهِ ، وهو أقربُ إلى انتفاعِهِ بهِ ، ورُسوخِ ما يسمعهُ منه في ذهنهِ ، وقد كانَ بعضُ المتقدّمينَ إذا ذهبَ إلى معلمهِ
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 722 ) . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 722 ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة : ( ( وليبجل ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 43 . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 355 . ( 6 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) . ( 7 ) في " المجموع " : ( ( مرتبتهما ) ) .