بطلبِ القراءةِ في غيرهِ .
قال الخطيبُ : ( ( وإذا وجدهُ نائماً لا يستأذنُ عليهِ بل يصبرُ حتى يستيقظَ ، أو ينصرفَ ) ) .
والاختيارُ : الصّبرُ ، كما كانَ ابنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما ( 1 ) والسلفُ يفعلونَ .
ومن الآدابِ المشتركةِ بين العالمِ والمُتعلِّمِ ، أن لا يُخِلَّ بوظيفتهِ لِعُروضِ مَرضٍ خفيفٍ ونحوه مما يمكنُ معهُ الاشتغالُ ، ويستشفي بالعلمِ . ولا يَسألَ تعنُّتاً ، فإنْ سأل كذلك لم يستحقَّ جواباً ، وفي الحديثِ النهيُ عن غلوطاتِ المسائلِ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إشارة لحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي فيه قوله : ( ( كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريحُ عليَّ الترابَ ، فيخرج فيراني ، فيقول لي : يا ابن عم رسول الله ما جاء بك ؟ ألا أرسلت إلي فآتيك ؟ فأقول : لا أنا أحق أن آتيك ، فأسأله عن الحديث . . . ) ) .
أخرجه : ابن سعد في الطبقات 2 / 281 ، والحاكم في المستدرك 1 / 106 ، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ( 673 ) ، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي : 61 ( 215 ) .
( 2 ) وهو حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه نهى عن الغلوطات .
أخرجه : سعيد بن منصور ( 1179 ) ، وأحمد 5 / 435 ، والبخاري في " التاريخ الكبير " 5 / 16 ( 6378 ) ، وأبو داود ( 3656 ) ، ويعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " 1 / 305 ، والآجري في " اختلاف العلماء " 116 - 117 ، والطبراني في " المعجم الكبير " 19 / ( 892 ) ، والخطابي في " غريب الحديث " 1 / 354 ، وتمام في " فوائده " كما في " الروض البسام " ( 114 ) - ( 116 ) ، والبيهقي في " المدخل " ( 305 ) ، والخطيب في " الفقيه والمتفقه " 2 / 11 من طريق عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن عبد الله بن سعد ، عن الصنابحي ، عن معاوية بن أبي سفيان ، به .
وإسناده ضعيف ؛ لجهالة عبد الله بن سعد ، قال دحيم : لا أعرفه . =