قولُهُ : ( وَقَول ابْنِ مَسْعُوْدٍ - رضي الله عنه - ) ( 1 ) أخرجَهُ مُسلمٌ في المقدّمةِ ( 2 ) ولفظُهُ : ( ( مَا أَنتَ بمُحدِّثٍ قَومْاً حديثاً لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ ، إلاَّ كانَ لِبعْضِهِمْ فِتْنَةً ) ) .
وَرَوى أيضاً عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه - عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ : ( ( سَيَكُونُ في آخِرِ أُمَّتي أُناسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ ، فإياكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) ) ( 3 ) .
قولُهُ : ( وَمِمَّا رَأَى ) ( 4 ) خَبرُ المبتدأ الذي هو قولهُ : ( ( أحاديثُ الرُّخصِ ) ) .
وَ ( أَولَى ) خَبرُ ( ( أَنّ ) ) ، و ( الصُّدُوفَ ) اسمُها ، وهو بضمِّ المُهمَلَتينِ وآخرُهُ فَاءٌ ، ومعناهُ : الإعراضُ ( 5 ) .
قولهُ : ( كَرَاهِيَةُ رِوَايَةِ أَحَادِيثِ بَني إِسْرائِيْلَ ) ( 6 ) اعْلَم أنّ أحاديثَ بني إسرائيلَ على أقسامٍ :
الأولى : أن يُعرفَ صدقُهُ بإخبارِ نَبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - فلا ريبَ في حُسنِ روايته وعدمِ الحرجِ فيها .
والثاني : أن يُعرفَ كَذبُهُ ، فلا ريبَ في تحريمِ روايتِهِ إلاّ على وجهِ البيانِ لحالهِ .
والثالث : ما يُظنُّ كَذبُهُ وهو يَحتملُ الصدقَ فَلا تنبغي روايتهُ .
وتحملُ الكراهةُ بالنسبةِ إلى هذا القسمِ على ظاهرِهَا .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 34 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 9 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 / 9 ( 6 ) .
وأخرجه أيضاً : أحمد 2 / 321 ، وأبو يعلى ( 6384 ) ، وابن حبان ( 6766 ) ، والحاكم 1 / 103 ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 6 / 550 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 107 ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 35 ، وهو كلام الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " : 302 .
( 5 ) انظر : تاج العروس مادة ( صدف ) .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 35 .