مُطلقُ الفائدةِ ، انتفى الحسنُ ؛ وذلك لأجلِ ما ذُكِرَ من الاحتمالِ ، وإنْ كانَ نادراً كما ذَكَرَ ابنُ الصَّلاحِ ، واللهُ أعلمُ .
681 - وَإِنْ يَكُنْ عَنْ كُلِّ رَاوٍ قِطْعَهْ . . . أَجِزْ بِلاَ مَيْزٍ بِخَلْطِ جَمْعَهْ
682 - مَعَ الْبَيَانِ كَحَدِيْثِ الإِفْكِ . . . وَجَرْحُ بَعْضٍ مُقْتَضٍ لِلتَّرْكِ
683 - وَحَذْفَ وَاحِدٍ مِنَ الإِسْنَادِ . . . فِي الصُّوْرَتَيْنِ امْنَعْ لِلاِزْدِيَادِ
قولهُ في قولهِ : ( وإنْ يَكُن ) ( 1 ) ( للازديادِ ) ( 2 ) ، أي : لأنَّ ذلكَ الصنيعَ يُوجبُ أنْ يصيرَ بعضُ الرواةِ كأنَّهُ ازدادَ من حديثِ غيرهِ على حديثهِ ما ليسَ منهُ فتكونَ نسبتُهُ إليهِ نسبةً كاذبةً .
قولهُ : ( لحديثِ بعضهِم ) ( 3 ) عبارةُ ابنِ الصَّلاحِ : ( ( وكلٌّ ( 4 ) حَدَّثَني طائفةً مِنْ حَديثِها ، قالوا : قَالتْ . . . الحديثَ ) ) ( 5 ) . انتهى .
هذا قاضٍ بأنَّ نسبةَ الحديثِ إليهم كُلِّهم على حد سواء ، وهوَ في أكثرِ الرواياتِ كذلكَ . لكنّهُ في تفسيرِ سورةِ النُّورِ ساقَهُ سياقةً تقتضي أنَّه كُلَّهُ عن عروةَ ، عَنها رَضِيَ اللهُ عَنها .
فيجوز أنْ يسندَ ما وَافقَ ذلكَ من تلكَ الطُّرقِ إلى عروةَ وَحدَهُ لكن بعدَ تحريرِ لفظهِ في سورةِ النُّورِ ( 6 ) وضبطهِ ، فإنَّه قالَ : حدَّثنَا يَحيَى بنُ بكيرٍ ، قالَ : حدَّثنا
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 681 ) .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 683 ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 16 ، وهو من كلام الزهري .
( 4 ) في " المعرفة " : ( ( وكلهم ) ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 343 .
( 6 ) صحيح البخاري 6 / 127 ( 4750 ) . وانظر : فتح الباري 8 / 579 .
وأخرجه بهذا السند : عبد الرزاق ( 9748 ) ، وأحمد 6 / 194 و 197 ، والبخاري 3 / 219 =