تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قولهُ : ( بَدَلَهُ فيهِ ) ( 1 ) ، أي : في ذلكَ التصنيفِ ، بأنْ ينسخَهُ ويغيرَّ ألفاظَهُ أو بعضَها . قولهُ : ( والجمودِ عليها من الحَرَجِ ) ( 2 ) يدلُّكَ على أنَّ هذهِ المسألةَ منتزعةٌ من قولِ مَن شَرطَ في الروايةِ بالمعنى نسيانَ اللفظِ ، واللهُ أعلمُ . ويرشدُ أيضاً إلى أنّه إنْ غابَ عنه ذلكَ الكتابُ غيبةً لا تمكنُهُ معها مراجعته ، أو تمكنهُ بعد مَشقةٍ ، جازَ النقلُ منهُ بالمعنى . قولهُ : ( وأقلُّ ما فيهِ ) ( 3 ) قالَ شيخُنا ( 4 ) : ( ( لم يذكرْ أكثرَ ما فيهِ ، وهوَ جعلُ المحافظةِ على ألفاظِ المصنفينَ أعظمُ من المحافظةِ على ألفاظِ الحديثِ النبويِّ ، ويشبهُ أن تكونَ روايةُ الحديثِ ، قبلَ الوصولِ إلى المصنفاتِ وبعدَه ، وروايةُ غيرِ الحديثِ سواءٌ ، لا فرقَ بينَ شيءٍ من ذلكَ فمتى رَوَى شيئاً منهُ بعبارةٍ تدلُّ اصطلاحاً ، أو لغةً ، أو عُرفاً على أنَّ ما ذكرَهُ لفظَ المنقولِ عنهُ ، لم يحلَّ له أن يتصرَّفَ فيهِ ، وإلاّ جازَ ، فإنْ صرَّحَ بأنَّهُ نَقَلَ بالمعنى فهو أحسنُ ) ) . قالَ : ( ( والذي لا أشكُّ فيهِ ، أنّ دندنتهم ترجعُ إلى هذا ، وأنَّهُ لا يخالفُ فيه أحدٌ ولا تغترَّ بأنَّ قولَ ابنِ دقيقِ العيدِ : ( ( سواءٌ رَوَيناها فيها أو نَقَلناها منها ) ) ( 5 ) ظاهرهُ المنعُ مطلقاً ، واللهُ أعلمُ ) ) . قولهُ : ( أو نَقَلْناها منها ) ( 6 ) يوجدُ بعدَهُ في بعضِ النُّسخِ : ( قلتُ : لا نسلِّمُ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 508 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 508 . ( 3 ) هذا كلام ابن دقيق العيد ، نقله العراقي في " شرح التبصرة والتذكرة " 1 / 508 ، وانظر : الاقتراح : 245 - 246 . ( 4 ) انظر : فتح المغيث للسخاوي 2 / 216 ، وفيه إقرار الحافظ ابن حجر لكلام ابن دقيق العيد . ( 5 ) الاقتراح : 246 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 508 .