بالمعنى ؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل ذلك اللّفظَ . وإنما كانَ لا يشكلُ ؛ لأن ترجمةَ الكلامِ بغيرِ لفظِ القائلِ مَعَ نسبةِ ذلكَ الكلامِ إلى ذلكَ القائلِ أمرٌ مشهورٌ في الكتابِ والسُّنةِ والعُرفِ ، فهو معترفٌ أنَّ القصدَ إنّما هو المعنى ، واللهُ أعلمُ .
قولُه : ( والقولُ الأولُ هو الصحيحُ ) ( 1 ) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( والأصَحُّ جَوَازُ ذلكَ في الجميعِ إذا كانَ عالِماً بمَا وَصَفْناهُ ، قَاطِعاً بأنَّهُ أدَّى مَعنَى اللَّفْظِ الذي بَلَغَهُ ؛ لأنَّ ذلكَ هو الذي تَشْهَدُ بهِ أحوالُ الصَّحَابَةِ والسَّلَفِ الأوَّلِينَ ) ) ( 2 ) رضي اللهُ عنهم أجمعينَ .
قولهُ : ( غيرِ واحدٍ من الصحابةِ ) ( 3 ) سَتأتي تَسميتُهم آخرَ هذه القولةِ .
قولهُ : ( حديثٌ مرفوعٌ ) ( 4 ) قالَ شَيخُنا : ( ( هو موضوعٌ ؛ في سندهِ راوٍ كذابٌ ) ) هكذا حفظتُهُ منهُ .
وقالَ في كتابهِ " الإصابةِ في الصحابةِ " ( 5 ) في ترجمةِ راوي هذا الحديثِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سليمِ بنِ أُكَيمٍ ( 6 ) الليثيِّ : ( ( رَوَى الطَّبرانيُّ ( 7 ) من طريقِ الوليدِ بنِ سلمةَ ،
هامش
= البزار ، فقال كل منهما : إنه ورد من حديث أربعين من الصحابة . . . وقال أبو بكر الصيرفي شارح " رسالة الشافعي " : رواه ستون نفساً من الصحابة . . . وقال أبو القاسم ابن منده رواه أكثر من ثمانين نفساً . . . ) ) .
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 507 .
( 2 ) إلى هنا ينتهي كلام ابن الصلاح في المعرفة : 323 ، وتتمة كلامه : ( ( وكثيراً ما كانوا ينقلون معنى واحداً في أمرٍ واحدٍ بألفاظ مختلفة ) ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 507 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 507 .
( 5 ) الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 384 ( 3430 ) .
( 6 ) في المطبوع من " الإصابة " ، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم 2 / 487 : ( ( أكيمة ) ) .
( 7 ) في " الكبير " ( 6491 ) . =