قولُه : ( مطلقاً ) ( 1 ) ، أي : سواءً الراوي كانَ عالماً بمدلولاتِ الألفاظِ كما تقدَّمَ ، أم لا .
[ قوله ] ( 2 ) : ( وهو حديثُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ) ( 3 ) ، أي : لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أُوْتِيَ جوامعَ الكلم ( 4 ) ، وغيرُهُ ليسَ كذلكَ .
والجوابُ : أنَّ المقصودَ أداءُ المعنَى ، وإنْ كانَ اللفظُ المؤَدَّى به أكثرَ من الأصلِ ، ولا يشكلُ عليه حديثُ ( ( مَن قالَ عليَّ ما لم أقلْ ) ) ( 5 ) فيكونَ نهياً عن الروايةِ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 507 .
( 2 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، والسياق يقتضيها .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 507 .
( 4 ) قال الزركشي في " البحر المحيط " 3 / 413 : ( ( أن لا يكون - أي : الحديث - من جوامع الكلم ؛ فإن كان كقوله عليه الصلاة والسلام : ( ( الخراج بالضمان ) ) ، ( ( البينة على المدعي ) ) ، ( ( العجماء جبار ) ) ، ( ( لا ضرر ولا ضرار ) ) ، ونحوه لم يجز ؛ لأنّه لا يمكن درك معاني جوامع الكلم حكاه بعض الحنفية ) ) وقال في موضع آخر 3 / 416 : ( ( والأصح عندي أنّه لا يجوز لاختصاصه - صلى الله عليه وسلم - بهذا النظم ) ) .
( 5 ) أخرجه : أحمد 2 / 158 و 171 من حديث عبد الله بن عمرو .
وأخرجه : الطيالسي ( 80 ) ، وأحمد 1 / 65 ، والبزار ( 383 ) من حديث عثمان بن عفان .
وأخرجه : أحمد 4 / 334 ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 2626 ) ، والطبراني في
" الكبير " 19 / ( 659 ) من حديث أبي موسى الغافقي .
وأخرجه : الشافعي في " مسنده " ( 1810 ) بتحقيقي ، وأحمد 5 / 297 و 310 ، والدارمي
( 237 ) ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 904 ) ، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل "
( 745 ) ، والحاكم 1 / 111 - 112 من حديث أبي قتادة .
قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " عقب الحديث ( 110 ) بعد أن تكلم عن التخريجات ومن خرَّجها : ( ( فهؤلاء ثلاثة وثلاثون نفساً من الصحابة ، وورد أيضاً عن نحو خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة ، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة ، وقد اعتنى جماعة من الحفاظ بجمع طرقه ، فأول من وقفت على كلامه في ذلك : علي بن المديني ، وتبعه يعقوب بن شيبة ،
فقال : روي هذا الحديث من عشرين وجهاً عن الصحابة من الحجازيين وغيرهم ، ثم إبراهيم الحربي ، وأبو بكر =