تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والمحوُ : إزالةُ المكتوبِ منْ غيرِ أخذِ شيءٍ منْ ظاهرِ المكتوبِ فيهِ . قولهُ : ( كشطاً ومحواً ) ( 1 ) الأحسنُ نصبُها على الحالِ ، أي : ذا كشطٍ وذا محوٍ . قولهُ : ( خطاً ) ( 2 ) ، أي : وصلُ الضربِ بالحروفِ حالَ كونهِ خطاً . قولهُ : ( أوْ لا ) ( 3 ) فيهِ ما تقدمَ منْ قطعهِ وتمامِ ضربِ السطرِ بعدهُ ، ولو قالَ : أو فلا ، لتمَّ ، أي : صِل خَطَّ الضربِ بحروفِ الكلماتِ المضروبِ عليها ، أو لا ، فلا تصلهُ بها بلْ ارفعهُ عنها لكنَّ الإتيانَ بالفاءِ ليسَ لهُ فائدة إلا تمام النظمِ . وتقدير الكلام : أو إنْ كُنتَ لا تريدُ وصلَه فلا تَصلْه . قولهُ : ( سطراً سطراً ) ( 4 ) حالٌ منَ المفعولِ المحذوفِ ، أي : عَلِّم الزائدَ مرتباً هذا الترتيبَ . قولهُ : ( بالكشطِ وهو الحكُّ ) ( 5 ) قالَ في " القاموسِ " ( 6 ) : ( ( الحكُّ : إمرارُ جرمٍ على جرمٍ صَكاً ) ) / 292 أ / . انتهى . وهو لا يلزمُ منه أَخذُ شيءٍ منَ الورَقِ ، فتفسيرُ الكشطِ بهِ فيهِ نظرٌ ؛ لأنَّ الكشطَ هوَ السلخُ ، وهو أنْ يقلعَ الكتابةَ معَ ما تشرَّبها منَ المكتوبِ عليهِ ، ولا يفرقُ ما تحتهُ منْ أجزاءِ الورقِ ، ويرخيها ، وينفشها ، بل يبقى بحيثُ يكتبُ عليهِ ، ولا يظهرُ فيهِ فسادٌ ، هذا إذا كانَ الورقُ جيداً ، والسكينُ حادةً ، والحكُّ ربَّما فرَّقَ الأجزاءَ وأرخاها ونفشها ، فمنعَ منَ الكتابةِ على موضعهِ وإنْ كتبَ نفذَ وكانَ منظرهُ بشعاً ، فكأنَّهم
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 595 ) . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 596 ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 596 ) . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 597 ) و ( 598 ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 489 . ( 6 ) القاموس المحيط مادة ( حكك ) .
النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 171 | ابراهيم بن عمر البقاعي / ماهر ياسين الفحل