تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قولهُ في قولهِ : ( ويُنْقَطُ المُهْمَلُ ) ( 1 ) : ( أسفلا ) ( 2 ) هو ظَرفٌ حُذفَ ما يُضافُ إليه ، ولم يُنوَ لفظُهُ ولا معناهُ ، فهو نكرةٌ منونٌ لذلك ، كما قرئ { لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلٍ وَمِنْ بَعْدٍ } ( 3 ) بالجرِّ والتنوينِ ، وهو في هذه الحالةِ مسلوخٌ منَ الظرفيةِ ، قال سيبويه بعد النصفِ من كتابِهِ في بابِ الظروفِ المتمكنةِ : ( ( أجروا هذا ( 4 ) - يعني : حالَ التنوينِ مجرى الأسماءِ المتمكنة - لأنَّها تضافُ ، وتستعملُ غيرَ ظرفٍ ) ) ( 5 ) . انتهى . ويجوزُ أنْ يكونَ نَوَى لفظَ المضافِ إليهِ فيكون منصوباً ، كما لو كانَ المضافُ إليهِ منطوقاً فهو غيرُ مُنوَّنٍ كما قرئ { لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلِ وَمِنْ بَعْدِ } ( 6 ) مكسوراً بغيرِ تنوينٍ ، فيكون التقديرُ هنا أسفله ، ويجوزُ أنْ يكونَ تَركَ تنوينَهُ في الوجهِ الأولِ ؛ لأنَّه غيرُ منصرفٍ للوصفِ ووزنِ الفعلِ ، فتكون الألفُ للإطلاقِ ، ويجوزُ أنْ يكونَ منوَّناً ؛ لأنَّ الشعرَ يصرفُ فيه الممنوعُ وتكون الألفُ بدلَ التنوينِ ، وهو في هاتينِ الحالتينِ معربٌ ، كما أنَّه معربٌ إذا لفظَ بالمضافِ إليه لبقائه في هذه الحالاتِ الثلاثِ على الأصلِ ؛ لأنَّهُ لم يكملْ فيها شبههُ بالحرفِ ، ولو نُوي المعنى دونَ اللفظِ بُنيَ على الضمِّ . قال المراديُّ : ( ( للشبهِ بحرفِ الجوابِ / 279 ب / في الاستغناءِ به عما بعدَهُ مع ما فيهِ منْ شبهِ الحرفِ بالجمودِ ، والافتقار ) ) . انتهى .
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 566 ) . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 566 ) . ( 3 ) الروم : 4 . ( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) : ( ( هذه ) ) . ( 5 ) الكتاب 3 / 289 . ( 6 ) الروم : 4 .