قولهُ :
564 - وَيُكْرَهُ الْخَطُّ الرَّقِيْقُ إِلاَّ . . . لِضِيْقِ رَقٍّ أَوْ لِرَحَّالٍ فَلا
565 - وَشَرُّهُ التَّعْلِيْقُ وَالْمَشْقُ ، كَمَا . . . شَرُّ الْقِرَاءةِ إذا مَا هَذْرَمَا
المراد بالكراهةِ كراهةُ التنْزيهِ ، ويستدلُّ لها بقولِ عمرَ - رضي الله عنه - في المشقِ ، قياساً على المشق ؛ لأنَّه لم يكره إلا لما يؤدي إليه منَ الإلباسِ باختلاطِ الحروفِ فلا يقرؤهُ إلا الفطنُ كما أنَّه لا يقرأ الدقيقَ إلا قويُّ البصرِ .
قولهُ : ( أو لرحالٍ / 278 ب / فلا ) ( 1 ) كانَ يجبُ عليهِ إسقاطُ الفاءِ من
( ( فلا ) ) ليوافقَ الضرب العروضَ في القطعِ ؛ فإنَّ العروض في الرجزِ إذا كانتْ مقطوعةً لزمَ أنْ يكونَ الضربُ مثلَها ، إنْ كان الشطرانِ بيتاً واحداً ، وإنْ كانا بيتينِ فلتوافقِ القافية ، فإنَّ قافيةَ الأولِ متواترٌ ، والثاني على ما استعملَهُ متراكبٌ ، اللهمَّ إلا أنْ يدّعى مع ذلك أنَّ كلَّ بيتٍ بمنْزلةِ القصيدةِ الكاملةِ حتى لا تعتبرَ موافقتُهُ لما قبلَهُ ولا لما بعدَهُ .
قولهُ : ( التعليقُ ) ( 2 ) الذي يظهرُ في تفسيرِهِ أنَّهُ خلطُ الحروفِ التي ينبغي تفرقتُها ، وذهابُ ( 3 ) أسنانِ ما ينبغي إقامةُ أسنانِهِ ، وطمسُ ما ينبغي إظهارُ بياضِهِ ، ونحو ذلكَ ، وكأنَّ المَشْقَ إنما كُرِهَ ؛ لأنَّهُ يجرُّ غالباً إلى التعليقِ ، وكأنَّ الهذرمةَ كُرهتْ خوفاً مما تؤدي إليه غالباً من خَفاءِ بعضِ الحروفِ .
قولهُ : ( لابنِ أخيهِ حنبل ) ( 4 ) ليسَ هو ابنُ أخيهِ ، وإنَّما هو ابنُ عمهِ ، فإنَّهُ حَنبلُ بنُ إسحاقَ بنِ حَنْبلٍ ، وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَنْبلٍ ، فإسحاقُ ومحمد - والدُ
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 565 ) .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 565 ) .
( 3 ) في ( ف ) : ( ( وإذهاب ) ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 469 .