تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عن بعضِ أهلِ الظاهرِ أنَّه ذهبَ إلى ذلك واحتجَّ له ، وزادَ فقالَ : ( ( لو قال : هذه رِوايتي عن فلانٍ لكن لا تَروِها عنِّي ، كانَ له أنْ يَرْويها كما لو سَمعَ منه حديثاً ، ثم قال له : لا تَروِهِ عنِّي ، ولا أُجيزُهُ لكَ ، لم يَضُرَّهُ ذلك ، وَوَجْهُ مذهبِ هؤلاءِ اعتبارُ ذلكَ بالقراءةِ على الشيخِ فإنَّهُ إذا قرأ عليه شيئاً مِنْ حديثِهِ وأقرَّ بأنَّه روايتُهُ عن فُلانِ بنِ فلانٍ جازَ له أن يَرويهُ عنه ، وإن لم يسمعْهُ منْ لفظِهِ ولم يقلْ له : اروهِ عني أو أذنتُ لكَ في روايتِه عنِّي ) ) ( 1 ) . انتهى . ولا جامعَ فيهما ، فإنَّ هذا للتيسير عليه ، حَديثٌ سمعه عليه واعترف بأنَّه يَرويه ، وهذا اعترافٌ بروايةِ شيءٍ لم يسمعْهُ عليه بقراءتهِ ولا قَرأَهُ غيرُهُ ، فالأمر الصدق فيه أنْ يقولَ : أخبرني فلانٌ أنَّه يروي الشيءَ الفلاني عَنْ فلانٍ ، ومتى زادَ على هذا فهو كاذبٌ ( 2 ) . قولهُ : ( لأنَّه قد / 268 ب / حَدَّثهُ ) ( 3 ) ، أي : حدَّثهُ به جملةً بقوله : هذه روايتي عنْ فلانٍ ، فصارَ كما لو قالَ له : نَعَمْ ، بعدَ سماعِهِ له عليه ، فلا يرجعُ هنا كما لا يرجعُ هناكَ . قولهُ : ( لأنَّ المعنى يجمعُ بينَهما في ذلك ( 4 ) ، وإنِ افترقتا في غيرِه ) ( 5 ) المعنى هو : أنَّهُ ذكرَ روايتَهُ في غيرِ مجلسِ الروايةِ التي جرتِ العادةُ بها من تحديثٍ أو قراءةٍ أو إجازةٍ ، ونحوِ ذلك ، ثم تبعَ الإقرارَ بعدَهُ أنَّه روايتهُ وما أثبتَ ذلك ( 6 ) ، مما
هامش
( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 286 - 287 ، وانظر : المحدّث الفاصل : 451 - 452 ، ونقله عنه الخطيب في " الكفاية " ( 498 - 499 ت ، 348 ه‍ ) ، والقاضي عياض في " الإلماع " : 110 . ( 2 ) من قوله : ( ( انتهى ولا جامع فيها . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ف ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 454 . ( 4 ) في " شرح التبصرة " : ( ( فيه ) ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 454 . ( 6 ) عبارة : ( ( ثم تبع الإقرار بعده أنه روايته وما أثبت ذلك ) ) لم ترد في ( ف ) .