قولهُ : ( أجازَ مَعَها ) ( 1 ) لو قال : عندَها ، لوافقَ رويَّ الشطرِ الثاني .
قولهُ : ( وهي شبيهةٌ ) ( 2 ) بل هي أقوى من هذه المناولةِ فإنَّها تزيدُ عليها بأنَّ المكتوبَ ما كُتبَ إلا لأجلِ المكتوبِ إليهِ ، وفي ذلك زيادةُ اعتناءٍ بهِ في تسليطِهِ على روايتهِ ، والانتفاع به .
قولهُ : ( فإنَّها صحيحةٌ ) ( 3 ) ، أي : الروايةُ / 266 ب / بالكتابةِ المجردةِ عنِ الإجازةِ ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( أمّا الأولُ : وهو ما إذا اقتصرَ على المكاتبةِ فقد أجازَ الروايةَ بها كثيرٌ ) ) ( 4 ) إلى آخره .
قولهُ : ( بينَ أهلِ الحديثِ ) ( 5 ) قال ابنُ الصلاحِ : ( ( وكثيراً ما يوجدُ في مَسانيدِهم ومُصنفاتهم قولهُم : كتبَ إليَّ فلانٌ ، حدثنا فلانٌ ، والمرادُ به هذا ، وذلك معمولٌ به عندَهُم معدودٌ في المسندِ الموصولِ ، وفيها إشعارٌ قويٌّ بمعنى الإجازةِ فهي وإنْ لم تقترنْ بالإجازةِ لفظاً ، فقد تضمنتِ الإجازةَ معنىً ) ) ( 6 ) . انتهى .
قلتُ : لأنَّ الكتابةَ ( 7 ) كنايةٌ ، فإذا اقترنتْ بالإرسالِ إلى المكتوبِ إليهِ وتسليطِهِ عليهِ كانَ كأنَّه لَفَظَ له به ، وإذا كانَ كذلكَ لم يحتجْ إلى إجازةٍ كما تقدّمَ .
قولهُ : ( وإليه صارَ جماعةٌ ) ( 8 ) ، أي : إلى أنَّها أقوى منَ الإجازةِ .
قولهُ : ( منها عندَ مسلمٍ ) ( 9 ) الأحسنُ في ذلك أنْ يوردَ ما اتفقا عليه لا ما انفردَ
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 533 ) .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 449 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 449 .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 285 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 449 .
( 6 ) معرفة أنواع علم الحديث : 285 .
( 7 ) في ( ب ) : ( ( لا والكتابة ) ) .
( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 450 .
( 9 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 450 .