تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فلقيهم الناس فقالوا زعمتم وزعمتم فلما أرضيتم وحسبيتم فعلتم قالوا إنا والله ما فعلنا قال فما منكم أن تردّوا على الرجل إذ كذب ثم بايع أهل المدينة والناس ثم خرج إلى الشام قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه لسنا ننكر ولا تبلغ بنا الجهالة ولا لنا في الحق حمية جاهلية ولا ننطوي على غل لأحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بل نقول « ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم » إلا أنا تقول إن معاوية ترك الأفضل في أن يجعلها شورى وألا يخصّ بها أحدا من قرابته فكيف ولدا وإن يقتدى بما أشار به عبد الله بن الزبير في الترك أو الفعل فعدل إلى ولاية ابنه وعقد له البيعة وبايعه الناس وتخلف عنها من تخلف فانعقدت البيعة شرعا لأنها تنعقد بواحد وقيل باثنين فإن قيل لمن فيه شروط الإمامة قلنا ليس السن في شروطها ولم يثبت أنه يقصر يزيد عنها فإن قيل كان منها العدالة والعلم ولم يكن يزيد عدلا ولا