السابق من علمه = يقول : ( لا ريب فيه ) لا شك فيه أنه تصديق الذي بين يديه من الكتاب وتفصيل الكتاب من عند رب العالمين ، لا افتراءٌ من عند غيره ولا اختلاقٌ . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 38 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : أم يقول هؤلاء المشركون : افترى محمد هذا القرآن من نفسه فاختلقه وافتعله ؟ قل يا محمد لهم : إن كان كما تقولون إني اختلقته وافتريته ، فإنكم مثلي من العَرب ، ولساني مثل لسانكم ، وكلامي [ مثل كلامكم ] ، ( 2 ) فجيئوا بسورة مثل هذا القرآن .
* * *
و " الهاء " في قوله " مثله " ، كناية عن القرآن .
وقد كان بعض نحويي البصرة يقول : معنى ذلك : قل فأتوا بسورة مثل سورته = ثم ألقيت " سورة " ، وأضيف " المثل " إلى ما كان مضافًا إليه " السورة " ، كما قيل : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ) [ سورة يوسف : 82 ] يراد به : واسأل أهل القرية .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التفصيل " فيما سلف ص : 57 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " الريب " فيما سلف 14 : 459 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " العالمين " فيما سلف 13 : 84 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) في المخطوطة : " ولساني مثل لسانكم ، وكلامي فجيئوا " أسقط من الكلام ما وضعته بين القوسين استظهارًا ، أما المطبوعة ، فقد جعلها : " ولساني وكلامي مثل لسانكم " ، فأساء .