تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بالله شهيدًا بيننا وبينكم ) ، أي إنها تقول : حسبُنا الله شاهدًا بيننا وبينكم ، أيها المشركون ، فإنه قد علم أنّا ما علمنا ما تقولون = ( إنا كنا عن عبادتكم لغافلين ) ، يقول : ما كنا عن عبادتكم إيانا دون الله إلا غافلين ، لا نشعر به ولا نعلم ، ( 1 ) كما : - 17651 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) ، قال : كُلُّ شيء يعبد من دون الله . ( 2 ) 17652 - حدثني المثنى قال ، حدثني إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 17653 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال مجاهد : ( إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) ، قال : يقول ذلك كُلُّ شيء كان يُعْبد من دون الله . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 ) } قال أبو جعفر : اختلفت القراء في قراءة قوله : ( هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ) ، بالباء ، بمعنى : عند ذلك تختبر كلّ نفس ما قدمت من خيرٍ أو شٍّر . ( 3 ) وكان ممن يقرؤه ويتأوّله كذلك ، مجاهدٌ .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الغفلة " فيما سلف ص : 25 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) في المطبوعة : " قال ذلك كل شيء " ، زاد " ذلك " وأثبت ما في المخطوطة ، وهو لا بأس به . ( 3 ) في المطبوعة : " بما قدمت " بالباء ، لم يحسن قراءة المخطوطة . وانظر تفسير " الابتلاء " فيما سلف من فهارس اللغة ( بلا )