تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
من " المظلم " ، فلما صار نكرة وهو من نعت " الليل " ، نصب على القطع . وتسمي أهل البصرة ما كان كذلك " حالا " ، والكوفيون " قطعًا " . والوجه الآخر : على نحو قول الشاعر : ( 1 ) * لَوْ أَنَّ مِدْحَةَ حَيٍّ مُنْشِرٌ أَحَدًا * ( 2 ) والوجه الأوّل أحسن وجهيه . وقوله : ( أولئك أصحاب النار ) ، يقول : هؤلاء الذين وصفت لك صفتهم أهلُ النار الذين هم أهلها ( 3 ) = ( هم فيها خالدون ) ، يقول : هم فيها ماكثون . ( 4 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ( 28 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ويوم نجمع الخلق لموقف الحساب جميعًا ، ( 5 ) ثم نقول حينئذ للذين أشركوا بالله الآلهةَ والأندادَ : = ( مكانَكم ) ، أي :
هامش
( 1 ) هو أبو ذؤيب . ( 2 ) ديوانه : 113 ، في آخر قصيدة له ، ورواية الديوان : لَوْ كان مِدْحَةَ حَيٍّ مُنْشِرٌ أَحَدًا . . . أَحْيَى أُبُوَّتَكِ الشُّمَّ الأَمَادِيحُ وهذا لا شاهد فيه ، ويروى : * لَوْ كان مِدْحَةَ حَيٍّ مُنْشِرٌ أَحَدًا * وهذا شاهد . ( 3 ) انظر تفسير " أصحاب النار " فيما سلف من فهارس اللغة ( صحب ) . ( 4 ) انظر تفسير " الخلود " ، فيما سلف من فهارس اللغة ( خلد ) . ( 5 ) انظر تفسير " الحشر " فيما سلف 13 : 529 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك .