17657 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ( هنالك تَتْلو كل نفس ما أسلفت ) ، قال : ما عملت . تتلو : تعاينه .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتان ، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء ، وهما متقاربتا المعنى . وذلك أن من تبع في الآخرة ما أسلفَ من العمل في الدنيا ، هجم به على مَوْرده ، فيخبر هنالك ما أسلفَ من صالح أو سيئ في الدنيا ، وإنّ مَنْ خَبَر من أسلف في الدنيا من أعماله في الآخرة ، فإنما يخبرُ بعد مصيره إلى حيث أحلَّه ما قدم في الدنيا من علمه ، فهو في كلتا الحالتين مُتَّبع ما أسلف من عمله ، مختبر له ، فبأيتهما قرأ القارئ كما وصفنا ، فمصيبٌ الصوابَ في ذلك .
* * *
وأما قوله : ( وردّوا إلى الله مولاهم الحق ) ، فإنه يقول : ورجع هؤلاء المشركون يومئذٍ إلى الله الذي هو ربهم ومالكهم ، الحقّ لا شك فيه ، دون ما كانوا يزعمون أنهم لهم أرباب من الآلهة والأنداد = ( وضل عنخم ما كانوا يفترون ) ، يقول : وبطل عنهم ما كانوا يتخرَّصون من الفرية والكذب على الله بدعواهم أوثانهم أنها لله شركاء ، وأنها تقرِّبهم منه زُلْفَى ، ( 1 ) كما : -
17658 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وردوا إلى الله مولاهم الحق وضلّ عنهم ما كانوا يفترون ) ، قال : ما كانوا
هامش
( 1 ) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة .