جل ثناؤه : قل لهم : ليس الذي أضفتموني إليه بأعجب من كذبكم على ربكم ، وافترائكم عليه ، وتكذيبكم بآياته = ( إنه لا يفلح المجرمون ) ، يقول : إنه لا ينجح الذين اجترموا الكفر في الدنيا يوم القيامة ، إذا لقوا ربّهم ، ولا ينالون الفلاح . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ويعبُد هؤلاء المشركون الذين وصفت لك ، يا محمد صفتهم ، من دون الله الذي لا يضرهم شيئًا ولا ينفعهم ، في الدنيا ولا في الآخرة ، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها = ( ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) ، يعني : أنهم كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها عند الله ( 2 ) قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وآله : ( قل ) لهم ( أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض ) ، يقول : أتخبرون الله بما لا يكون في السماوات ولا في الأرض ؟ ( 3 ) وذلك أن الآلهة لا تشفع لهم عند الله في السماوات ولا في الأرض . وكان المشركون يزعمون أنها تشفع لهم عند الله . فقال الله لنبيه صلى الله عليه وآله : قل لهم : أتخبرون الله أن ما لا يشفع في السماوات ولا في الأرض يشفع لكم فيهما ؟ وذلك باطلٌ
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف 14 : 415 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " الإجرام " فيما سلف من فهارس اللغة ( جرم ) .
( 2 ) انظر تفسير " الشفاعة " فيما سلف ص : 18 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " النبأ " فيما سلف من فهارس اللغة ( نبأ ) .