القول في تأويل قوله تعالى : { وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ( 21 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإذا رزقنا المشركين بالله فرجًا بعد كرب ، ورخاء بعد شدّة أصابتهم .
وقيل : عنى به المطر بعد القحط ، و " الضراء " : وهي الشدة ، و " الرحمة " : هي الفرج . يقول : ( إذا لهم مكر في آياتنا ) ، استهزاء وتكذيبٌ ، ( 1 ) كما : -
17592 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إذا لهم مكر في آياتنا ) قال : استهزاء وتكذيب .
17593 - . . . قال : حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
17594 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
وقوله : ( قل الله أسرع مكرًا ) يقول تعالى ذكره : : ( قل ) لهؤلاء المشركين المستهزئين من حججنا وأدلتنا ، يا محمد = ( الله أسرع مكرًا ) ، أي : أسرع مِحَالا بكم ، ( 2 ) واستدراجًا لكم وعقوبةً ، منكم ، من المكر في آيات الله .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الذوق " فيما سلف 14 : 230 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " الضراء " فيما سلف 12 : 573 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " المس " فيما سلف ص : 36 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " المكر " فيما سلف 13 : 502 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) " المحال " ( بكسر الميم ) : الكيد والمكر .