لا تعلم حقيقته وصحته ، بل يعلم الله أن ذلك خلاف ما تقولون ، وأنها لا تشفع لأحد ، ولا تنفع ولا تضر = ( سبحان الله عما يشركون ) ، يقول : تنزيهًا لله وعلوًّا عما يفعله هؤلاء المشركون ، ( 1 ) من إشراكهم في عبادته ما لا يضر ولا ينفع ، وافترائهم عليه الكذب .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 19 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وما كان الناس إلا أهل دين واحد وملة واحدة فاختلفوا في دينهم ، فافترقت بهم السبل في ذلك = ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) ، يقول : ولولا أنه سبق من الله أنه لا يهلك قوما إلا بعد انقضاء آجالهم = " لقضي بينهم فيما فيه يختلفون " يقول : لقضي بينهم بأن يُهلِك أهل الباطل منهم ، وينجي أهل الحق . ( 2 )
* * *
وقد بينا اختلاف المختلفين في معنى ذلك في " سورة البقرة " ، وذلك في قوله : ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ ) ، [ سورة البقرة : 213 ] ، وبينا الصواب من القول فيه بشواهده ، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 3 )
17589 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن
هامش
( 1 ) انظر تفسير " سبحان " فيما سلف ص ، 30 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " تعالى " فيما سلف 13 : 317 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " قضى " فيما سلف من فهارس اللغة ( قضى ) .
( 3 ) انظر ما سلف 4 : 275 - 280 .