تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
القول في تأويل قوله : { وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وأخرجنا أيضًا جنات من أعناب = يعني : بساتينَ من أعناب . ( 1 ) * * * واختلف القراءة في قراءة ذلك . فقرأه عامة القراءة : ( وَجَنَّاتٍ ) نصبًا ، غير أن " التاء " كسرت ، لأنها " تاء " جمع المؤنث ، وهي تخفض في موضع النصب . ( 2 ) * * * وقد : - 13669 - حدثني الحارث قال ، حدثنا القاسم بن سلام ، عن الكسائي قال ، أخبرنا حمزة ، عن الأعمش أنه قرأ : ( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ ) . * * * = بالرفع ، فرفع " جنات " على إتباعها " القنوان " في الإعراب ، وإن لم تكن من جنسها ، كما قال الشاعر : وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الوَغَى . . . مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا ( 3 ) * * * قال أبو جعفر : والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ ذلك إلا بها ، النصبُ : ( وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ ) ، لإجماع الحجة من القراءة على تصويبها والقراءة بها ، ورفضهم ما عداها ، وبُعْدِ معنى ذلك من الصواب إذ قرئ رفعًا . * * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الجنات " فيما سلف من فهارس اللغة ( جنن ) ( 2 ) في المطبوعة ، أسقط " في " من الكلام سهوًا . ( 3 ) مضى البيت وتخريجه مرارًا 1 : 140 / 6 : 423 / 10 : 408 .