القول في تأويل قوله : { وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وأخرجنا أيضًا جنات من أعناب = يعني : بساتينَ من أعناب . ( 1 )
* * *
واختلف القراءة في قراءة ذلك .
فقرأه عامة القراءة : ( وَجَنَّاتٍ ) نصبًا ، غير أن " التاء " كسرت ، لأنها " تاء " جمع المؤنث ، وهي تخفض في موضع النصب . ( 2 )
* * *
وقد : -
13669 - حدثني الحارث قال ، حدثنا القاسم بن سلام ، عن الكسائي قال ، أخبرنا حمزة ، عن الأعمش أنه قرأ : ( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ ) .
* * *
= بالرفع ، فرفع " جنات " على إتباعها " القنوان " في الإعراب ، وإن لم تكن من جنسها ، كما قال الشاعر :
وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الوَغَى . . . مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا ( 3 )
* * *
قال أبو جعفر : والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ ذلك إلا بها ، النصبُ : ( وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ ) ، لإجماع الحجة من القراءة على تصويبها والقراءة بها ، ورفضهم ما عداها ، وبُعْدِ معنى ذلك من الصواب إذ قرئ رفعًا .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الجنات " فيما سلف من فهارس اللغة ( جنن )
( 2 ) في المطبوعة ، أسقط " في " من الكلام سهوًا .
( 3 ) مضى البيت وتخريجه مرارًا 1 : 140 / 6 : 423 / 10 : 408 .