تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
و " القنوان " جمع " قِنْو " ، كما " الصنوان " جمع " صِنْو " ، وهو العِذْق ، ( 1 ) يقال للواحد هو " قِنْو " ، و " قُنْو " و " قَنَا " ، يثنى " قِنوانِ " ، ويجمع " قنوانٌ " و " قُنوانٌ " . ( 2 ) قالوا في جمع قليله : " ثلاثة أقْناء " . و " القِنوان " من لغة الحجاز ، و " القُنْوان " ، من لغة قيس ، وقال امرؤ القيس : فَأَثَّتْ أَعَالِيهِ ، وَآدَتْ أُصُولُهُ . . . وَمَالَ بِقِنْوانٍ مِنَ البُسْرِ أَحْمَرَا ( 3 ) و " قِنْيان " ، جميعًا ، وقال آخر : ( 4 ) لَهَا ذَنَبٌ كَالْقِنْوِ قَدْ مَذِلَتْ بِهِ . . . وَأَسْحَمَ لِلتَّخْطَارِ بَعْدَ التَّشَذُّرِ ( 5 )
هامش
( 1 ) " العذق " ( بكسر فسكون ) : كباسة النخل وعراجينها . ( 2 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 202 . ( 3 ) ديوانه : 67 ، واللسان ( قنا ) ، وغيرها كثير . من قصيدته المستجادة ، وهو من أولها ، يصف ظعن الحي يشبهها بالنخل ، يقول قبله : بِعَيْنيَّ ظُعْنُ الحَيِّ لَمَّا تَحَمَّلُوا . . . لَدَى جَانِبِ الأَفْلاجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمرَا فَشَبَّهْتُهُمْ فِي الآلِ لَمَّا تَكَمَّشُوا . . . حَدَائِقَ دَوْمٍ ، أوْ سَفِينًا مُقَيَّرَا أَوِ المُكْرِعَاتِ من نَخِيلِ ابْنِ يَامِنٍ . . . دُوَيْنَ الصَّفَا اللائِي يَلِينَ المُشقّرا سَوَامِقَ جَبَّارٍ أَثِيثٍ فُرُوعُهُ . . . وَعَالَيْنَ قِنْوَانًا مِنَ البُسْرِ أَحْمَرَا فهذه رواية أخرى غير التي رواها أبو جعفر وغيره . وقوله : " فأثت أعاليه " : أي : عظمت والتفت من ثقل حملها . وقوله : " آدت " ، أي تثنت ومالت . ( 4 ) لم أعرف قائله . ( 5 ) رواه أبو زيد في نوادره : 182 ، بيتًا مفرادًا ، وقال في تفسيره : " التشذر " ، إذا لقحت الناقة عقدت ذنبها ونصبته على عجزها من التخيل ، فذاك التشذر . و " المذل " ( بفتحتين ) : أن لا تحرك ذنبها . ولم أعرف لقوله " أسحم " في هذا البيت معنى ، ورواية أبي زيد : " وأسمح " ، وهو حق المعنى فيما أرجح . و " التخطار " ، مصدر " خطر الفحل بذنبه خطرًا وخطرانًا وخطيرًا " ، رفعه مرة بعد مرة ، وضرب به حاذيه ، وهما ما ظهر من فخذيه حيث يقع شعر الذنب . وهذا المصدر لم يذكر في شيء من معاجم اللغة . والمعنى : أنها أقرت ذنبها ، ثم أسمح لها بعد نشاطها وتبخترها فاسترخى . هكذا ظننت معناه .