وقوله : " والزيتون والرمان " ، عطف ب " الزيتون " على " الجنات " ، بمعنى : وأخرجنا الزيتونَ والرمان مشتبهًا وغير متشابه .
* * *
وكان قتادة يقول في معنى " مشتبهًا وغير متشابه " ، ما : -
13670 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبهًا وغير متشابه " ، قال : مشتبهًا ورقه ، مختلفًا ثمرُه .
* * *
وجائز أن يكون مرادًا به : مشتبهًا في الخلق ، مختلفًا في الطعم . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : ومعنى الكلام : وشجر الزيتون والرمان ، فاكتفى من ذكر " الشجر " بذكر ثمره ، كما قيل : ( واسأل القرية ) ، [ سورة يوسف : 82 ] ، فاكتفى بذكر " القرية " من ذكر " أهلها " ، لمعرفة المخاطبين بذلك بمعناه .
* * *
القول في تأويل قوله : { انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك .
فقرأته عامة قراءة أهل المدينة وبعض أهل البصرة : ( انْظُرُوا إلَى ثَمَرِهِ ) ، بفتح " الثاء " و " الميم " .
* * *
وقرأه بعض قراءة أهل مكة وعامة قراءة الكوفيين : ( إلَى ثُمُرِهِ ) ، بضم " الثاء " و " الميم " .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " متشابه " فيما سلف 1 : 385 - 394 / 6 : 173 .