ويقال : " نخلة خضيرة " ، إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج . و " قد اختُضِر الرجل " و " اغْتُضِر " ، إذا مات شابًّا مُصَحَّحًا . ويقال : " هو لك خَضِرًا مَضِرًا " ، أي هنيئًا مريئًا . ( 1 )
* * *
قوله : " نخرج منه حبًّا متراكبًا " ، يقول : نخرج من الخضر حبًّا = يعني : ما في السنبل ، سنبل الحنطة والشعير والأرز ، ( 2 ) وما أشبه ذلك من السنابل التي حبُّها يركب بعضه بعضًا .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13661 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " منه خضرًا نخرج منه حبًّا متراكبًا " ، فهذا السنبل .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ومن النخل من طلعها قنوانه دانية ، ( 3 ) = ولذلك رفعت " القِنوان " .
* * *
هامش
( 1 ) ذكره صاحب اللسان في ( خضر ) ، ولم يذكره في ( مضر ) . و " المضر " الغض الطري .
( 2 ) انظر تفسير " الحب " فيما سلف ص : 550 .
( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ومن النخل من طلعها قنوان دانية " ، وهو نص الآية ، وهو بيان لا يستقيم ، وإنما الصواب ما أثبت ، استظهرته من معاني القرآن للفراء 1 : 347 .