= فكأنّ من فتح " الثاء " و " الميم " من ذلك ، وجَّه معنى الكلام : انطروا إلى ثمر هذه الأشجار التي سمينا من النخل والأعناب والزيتون والرمان إذا أثمرَ = وأن " الثمر " جمع " ثمرة " ، كما " القصب " ، جمع " قصبة " ، و " الخشب " جمع " خشبة " .
* * *
= وكأنّ من ضم " الثاء " و " الميم " ، وجَّه ذلك إلى أنه جمع " ثِمَار " ، كما " الحُمُر " جمع " حمار " ، و " الجُرُب " جمع " جراب " ، وقد : -
13671 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن ابن إدريس ، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثاب : أنه كان يقرأ : ( إلَى ثُمُرِهِ ) ، يقول : هو أصناف المال .
13672 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي حماد قال ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد قال : " الثُّمُر " ، هو المال = و " الثمر " ، ثَمَر النخل . ( 1 )
* * *
وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب ، قراءة من قرأ : ( انْظُرُوا إلَى ثُمُرِهِ ) بضم " الثاء " و " الميم " ، لأن الله جل ثناؤه وصفَ أصنافًا من المال كما قال يحيى بن وثاب ، وكذلك حبّ الزرع المتراكب ، وقنوان النخل الدانية ، والجنات من الأعناب والزيتون والرمان ، فكان ذلك أنواعًا من الثمر ، فجمعت " الثمرة " " ثمرًا " ، ثم جمع " الثمر " " ثمارًا " ، ثم جمع ذلك فقيل : ( انْظُرُوا إلَى ثُمُرِهِ ) ، فكان ذلك جمع " الثمار " و " الثمار " جمع " الثمر " = و " إثماره " ، عقدُ الثمر .
* * *
وأما قوله : " وَينْعه " ، فإنه نُضجه وبلوغُه حين يبلغ .
* * *
هامش
( 1 ) روي عن مجاهد أبين من هذا إذ قال : " هو الذهب والفضة " ، كما حكاه الفارسي عنه .