يريد : أرْوِدا . ( 1 ) وقد حكي فتح " الهاء " في ذلك بمعنى " الهوان " ، واستشهدوا على ذلك ببيت عامر بن جُوَين : ( 2 )
يُهِينُ النفُوسَ ، وَهَوْنُ النُّفُو . . . سِ عِنْدَ الكَرِيهَةِ أَغْلَى لَهَا ( 3 )
والمعروف من كلامهم ، ضمُّ " الهاء " منه ، إذا كان بمعنى الهوان والذل ، كما قال ذو الإصبع العدواني :
اذْهَبْ إلَيْكَ فَمَا أُمِّي بِرَاعِيَةٍ . . . تَرْعَى الْمَخَاضَ وَلا أُغْضِي عَلَى الهُونِ ( 4 )
يعني : على الهوان = وإذا كان بمعنى الرفق ، ففتْحُها .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " رودا " ، وهو خطأ ، صوابه من المخطوطة . و " الإرواد " ، الإمهال والرفق ، والتأني ، ومنه قيل : " رويدك " ، أي : أمهل ، وتأن ، وترفق .
( 2 ) هكذا قال أبو جعفر ، والمشهور أنه للخنساء ، وهو في شعرها ، وبعض أبيات قصيدة الخنساء ، تروى لعامر بن جوين الطائي ، فلعل هذا مما يروى له من شعرها . أو لعله من شعر عامر بن جوين ، وروى للخنساء .
( 3 ) ديوان الخنساء : 215 ، والأغاني 13 : 136 ، والنقائض : 423 ، واللسان ( هون ) . وروايتهم جميعًا " يوم الكريهة أبقى لها " . وفي المطبوعة : " أعلى " ، والصواب من المخطوطة .
( 4 ) شرح المفضليات : 323 ، وما بعدها ، والأمالي 1 : 256 ، واللسان ( هون ) ، وغيرها كثير . وقد جاء أبو جعفر برواية لم تذكر إلا في اللسان ، عن ابن بري ، وأما رواية الرواة ، فهي : عَنِّي إلَيْكَ فَمَا أُمِّي بِرَاعِيَةٍ . . . تَرْعَى المَخَاضَ ، وَلا رأيي بمَغْبُونِ
إِنِّي أَبِيٌّ ذُو مُحَافَظَةٍ . . . وَابنُ أَبِيٍّ أَبِيٍّ مِنْ أَبِيِّينِ
لا يُخْرِجُ القَسْرُ مِنِّي غَيْرَ مَا بِيَةٍ . . . وَلا أَلِينُ لِمَنْ لا يَبْتَغِي لِينِي
عَفٌّ نَدُودٌ ، إذَا مَا خِفْتُ مِنْ بَلَدٍ . . . هُونًا ، فَلَسْتُ بوَقَّافٍ عَلَى الهُونِ
فالشاهد في البيت الأخير