13548 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال عبد الله بن كثير : إنه سمع مجاهدًا يقول في قوله : " وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم " ، قال : هذه للمسلمين .
* * *
وأما قوله : " قل الله " ، فإنه أمرٌ من الله جل ثناؤه نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يجيبَ استفهامَه هؤلاء المشركين عما أمره باستفهامهم عنه بقوله : " قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا " ، ( 1 ) بقيل الله ، ( 2 ) كأمره إياه في موضع آخر في هذه السورة بقوله : ( قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) ، [ سورة الأنعام : 63 ] . ( 3 ) فأمره باستفهام المشركين عن ذلك ، كما أمره باستفهامهم إذ قالوا : " ما أنزل الله على بشر من شيء " ، عمن أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس . ثم أمره بالإجابة عنه هنالك بقيله : { قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ } [ سورة الأنعام : 64 ] ، كما أمره بالإجابة ههنا عن ذلك بقيله : الله أنزله على موسى ، كما : -
13549 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس " ، قال : الله أنزله . ( 4 )
* * *
ولو قيل : معناه : " قل : هو الله " ، على وجه الأمر من الله له بالخبر عن
هامش
( 1 ) هذه القراءة الأخرى التي اختارها أبو جعفر ، فتركت تفسيره على حاله ، لئلا يختلط الكلام على قارئه .
( 2 ) قوله " بقيل الله " متعلق بقوله " أن يجيب . . . " .
( 3 ) وتركت هذه الآية أيضًا على قراءة أبي جعفر التي اختارها " لئن أنجيتنا " ، كما سلف ص : 414 ، وأما قراءتنا في مصحفنا : " لئن أنجانا " . وانظر ما مضى في ترجيح أبي جعفر أولى القراءتين على الأخرى .
( 4 ) الأثر : 13549 - هذا مختصر الأثر السالف رقم : 13540 .