هذا الكتاب مصدِّقًا ما قبله من الكتب ، ولتنذِر به عذابَ الله وبأسَه مَنْ في أم القرى ، وهي مكة = " ومن حولها " ، شرقًا وغربًا ، من العادلين بربّهم غيره من الآلهة والأنداد ، والجاحدين برسله ، وغيرهم من أصناف الكفار .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13550 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " ولتنذر أم القرى ومن حولها " ، يعنى ب " أم القرى " ، مكة = " ومن حولها " ، من القرى إلى المشرق والمغرب .
13551 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " ولتنذر أم القرى ومن حولها " ، و " أم القرى " ، مكة = " ومن حولها " ، الأرض كلها .
13552 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور قال ، حدثنا معمر ، عن قتادة : " ولتنذر أم القرى " ، قال : هي مكة = وبه عن معمر ، عن قتادة قال : بلغني أن الأرض دُحِيَتْ من مكة .
13553 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ولتنذر أم القرى ومن حولها " ، كنا نُحَدّث أن أم القرى ، مكة = وكنا نحدَّث أن منها دُحيت الأرض .
13554 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط عن السدي : " ولتنذر أم القرى ومن حولها " ، أما " أم القرى " فهي مكة ، وإنما سميت " أم القرى " ، لأنها أول بيت وضع بها .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 531
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣١