ومما كانوا يكتمونه إياهم ، ما فيها من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونبوّته ، كالذي : -
13545 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا " ، اليهود .
13546 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة : " قل " يا محمد " من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس يجعلونه قراطيس يبدونها " ، يعني يهود ، لما أظهروا من التوراة = " ويخفون كثيرًا " ، مما أخفوا من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه = قال ابن جريج : وقال عبد الله بن كثير : إنه سمع مجاهدًا يقول : " يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا " ، قال : هم يهود ، الذين يبدونها ويخفون كثيرًا .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( 91 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وعلمكم الله جل ثناؤه بالكتاب الذي أنزله إليكم ، ( 1 ) ما لم تعلموا أنتم من أخبار من قبلكم ، ومن أنباء من بعدكم ، وما هو كائن في معادكم يوم القيامة = " ولا آباؤكم " ، يقول : ولم يعلمه آباؤكم ، أيها المؤمنون بالله من العرب وبرسوله صلى الله عليه وسلم ، كالذي : -
13547 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن مجاهد : " وعلمتم " ، معشرَ العرب " ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم " .
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " الكتاب " بغير باء الجر ، والصواب إثباتها ، فإن مفعول " علمكم " ، هو : " ما لم تعلموا " .